إصابة جندي إسرائيلي بجروح خطيرة في جنوب لبنان وتقارير عن استخدام ذخائر الفوسفور الأبيض
أعلن الجيش الإسرائيلي، يوم الخميس 26 مارس 2026، عن إصابة جندي بجروح خطيرة جراء قذيفة هاون أُطلقت على القوات في جنوب لبنان. ونُقل الجندي المصاب على الفور إلى المستشفى لتلقي العلاج الطبي العاجل، مع إبلاغ عائلته بالحادث. هذا الحادث يأتي في إطار التصعيد العسكري المستمر في المنطقة، مما يسلط الضوء على التوترات المتزايدة بين الأطراف.
تقارير حقوقية تكشف عن أدلة على استخدام الفوسفور الأبيض
من جانب آخر، كشفت تقارير صادرة عن منظمة هيومن رايتس ووتش عن أدلة جديدة تشير إلى استخدام إسرائيل لذخائر الفوسفور الأبيض خلال عملياتها العسكرية في جنوب لبنان. وأفادت المنظمة بأنها تحققت من عدد من الصور ومقاطع الفيديو التي توثق انفجارات لذخائر تحتوي على هذه المادة الحارقة فوق مناطق سكنية، لا سيما في بلدة يحمر جنوب البلاد، خلال المراحل الأولى من التصعيد.
يُعد الفوسفور الأبيض مادة حارقة تُستخدم عسكريًا لأغراض التمويه أو الإضاءة، إلا أن استخدامه في مناطق مدنية يثير انتقادات واسعة من قبل المنظمات الحقوقية والدولية. وهذا يرجع إلى ما يسببه من حرائق شديدة وإصابات خطيرة بين المدنيين، بالإضافة إلى انبعاثات سامة تضر بالبيئة والصحة العامة.
آثار بيئية وزراعية واسعة النطاق
بحسب باحثين مختصين، فإن هذا النوع من الذخائر استُخدم بشكل متكرر في المنطقة على مدى الفترات الماضية، مع تسجيل مئات الحالات التي شملت مناطق مأهولة بالسكان. وقد أدى ذلك إلى أضرار بيئية وزراعية واسعة، بما في ذلك تلوث التربة والمياه، وتدمير المحاصيل الزراعية، مما يهدد سبل عيش المجتمعات المحلية.
- تسجيل حالات متعددة لاستخدام الفوسفور الأبيض في مناطق سكنية.
- أضرار بيئية تشمل تلوثًا خطيرًا وتدميرًا للموارد الطبيعية.
- تأثيرات سلبية على القطاع الزراعي واقتصادات المجتمعات.
ردود الفعل والجدل حول الالتزام بقوانين الحرب
في المقابل، لم تؤكد إسرائيل استخدام الفوسفور الأبيض بشكل غير قانوني، مشيرة إلى صعوبة التحقق من طبيعة الذخائر اعتمادًا على المشاهد المصورة فقط. وأكدت السلطات الإسرائيلية أنها تتخذ إجراءات مشددة للحد من وقوع خسائر بين المدنيين، مع التأكيد على التزامها بالمبادئ الدولية في النزاعات المسلحة.
هذا الجدل يعيد إثارة النقاش حول مدى التزام الأطراف المتحاربة بقوانين الحرب والمعايير الإنسانية، خاصة في ظل التقارير المتزايدة عن انتهاكات محتملة في مناطق الصراع. وتطالب المنظمات الحقوقية بإجراء تحقيقات مستقلة وشفافة لتقييم هذه الادعاءات وضمان المساءلة.
يذكر أن هذه التطورات تأتي في سياق تصاعد التوترات العسكرية في جنوب لبنان، مما يزيد من المخاوف بشأن استقرار المنطقة وحماية المدنيين.


