استهداف جسر إيراني حيوي في كرج يثير تحليلات استراتيجية
تعرض جسر حيوي في مدينة كرج، الواقعة غرب العاصمة الإيرانية طهران، لاستهداف جوي أمس الخميس، ضمن سياق التصعيد العسكري الواسع الذي تنفذه الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران والمنطقة. وقع الهجوم عبر ضربتين متتاليتين، حيث استهدفت الأولى جسم الجسر، بينما استهدفت الثانية فرق الإنقاذ التي هرعت إلى الموقع عقب الانفجار الأول.
تفاصيل الهجوم والتصريحات الرسمية
صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن "أكبر جسر في إيران ينهار بالكامل"، محذراً طهران من ضرورة التفاوض. وأشارت تقارير إلى أن الجسر، المعروف باسم "B1" في محافظة البرز، كان يُستخدم لنقل الصواريخ ومكوناتها سراً من طهران إلى مواقع إطلاق في غرب إيران، بالإضافة إلى مهام الدعم اللوجستي العسكري.
الأهمية الاستراتيجية للجسر
يعد هذا الجسر جزءاً محورياً من شبكة الطرق السريعة التي تربط بين العاصمة طهران ومدينة كرج، ويُصنف كأحد أعلى الجسور في الشرق الأوسط. وزعمت أمريكا أن تدميره سيتسبب في شلل كبير للحركة اليومية والنقل التجاري والمدني بين المدينتين المكتظتين بالسكان.
سلسلة العمليات العسكرية الأخيرة
يأتي هذا الاستهداف ضمن سلسلة عمليات عسكرية مكثفة منذ عدة أسابيع، شملت هجوماً واسعاً على جزيرة خرق، مركز تصدير النفط الإيراني، في 13 مارس 2026. بالإضافة إلى ضربات استهدفت البنية التحتية للصواريخ والمنشآت التابعة لوزارة الدفاع الإيرانية والحرس الثوري في مدن مثل بوشهر وأصفهان، وسط تقارير حول استهداف منشآت نووية مثل محطة "خونداب" لإنتاج الماء الثقيل بالقرب من أراك.
تحليل خبير استراتيجي يفجر مفاجأة
تعليقاً على استهداف هذا الجسر، فجر العميد سمير راغب، المحلل السياسي والاستراتيجي، مفاجأة في تصريحات صحفية، حيث أكد أن جسر كرج الذي تم استهدافه لا يعمل ولا يزال تحت الإنشاء. وأضاف أن إصابته لن تؤدي إلى فصل طهران عن كرج، لأن الطرق الأصلية تعمل بشكل طبيعي.
قال راغب: "اعتقد إنه تم اختيار هذا الجسر كهدف عالي القيمة، خاصة إنه أعلى كوبري ملجم في الشرق الأوسط، دون تأثير كبير على إيران، حيث يمكن إصلاحه، كنوع من الضغط دون دفعها للرد بالمثل." واختتم بأن الكوبري غير مؤثر على المجهود الحربي، فهو هدف مدني فقط، مما يسلط الضوء على استراتيجية الضغط المحدود في الصراع الإقليمي.



