صخور كالمطر.. تفاصيل مرعبة للهجوم الأمريكي على أكبر جسر في إيران
كشف ضحايا تدمير أكبر جسر في إيران، الذي استهدفته غارات أمريكية يوم الخميس الماضي، عن تفاصيل صادمة ومروعة للهجوم الذي أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص على الأقل وإصابة 95 آخرين. وصف الناجون كيف تساقطت الصخور "كالمطر على رؤوس الناس" أثناء الغارة الجوية التي استهدفت جسراً رئيسياً خارج طهران، في محاولة لقطع إمدادات عسكرية إيرانية إلى جزيرة خرج الاستراتيجية.
مشاهد مروعة من قلب الكارثة
روى محمد ياسائي، أحد الضحايا الذين نقلوا إلى المستشفى، لوكالة الأنباء الإيرانية (وانا) من سريره حيث كانت ساقه مثبتة بإطار معدني، تفاصيل اللحظات المرعبة. قال ياسائي: "عندما وقع الانفجاران الثاني والثالث، كنت أحمل فتاة وأعبر الشارع". وأوضح أن ساقه كُسرت في الغارة، لكنه لم يكن متأكداً من سبب الإصابة تحديداً، مشيراً إلى أن الصخور تساقطت بكثافة من الجبل.
وأضاف ياسائي: "لا أعرف إن كانت صخرة، فقد تساقطت صخور كثيرة من الجبل كالمطر على رؤوس الناس. لست متأكداً إن كانت صخرة هي التي اخترقت ساقي. لم أستطع الجزم. لا أعرف إن كانت شظايا من الصاروخ الذي أصاب الجسر".
تأثير الهجوم على البنية التحتية
أفادت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية، نقلاً عن مسؤول أمني إيراني، أن عدة غارات جوية استهدفت الجسر المعلق أمس، ما أدى إلى قطع طريق رئيسي جديد قيد الإنشاء بين طهران ومدينة كرج. هذا الهجوم يسلط الضوء على التصعيد العسكري في المنطقة، حيث صرح مسؤول دفاعي أمريكي لشبكة CNN بأن الغارة الجوية قضت على خط إمداد عسكري كان مخططاً له لقوات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة الإيرانية.
قصص أخرى للناجين
شارك ضحية آخر، عمران صافي زاده، تجربته المأساوية، حيث قال إنه سمع دوي انفجار هائل دفع سيارته إلى الأمام. خوفاً من تحطم النوافذ، ركض خارج سيارته نحو حديقة، فسقط فجأة. قال صافي زاده: "حاولت النهوض، فأدركت أنني مغطى بالدماء. لقد بُترت ساقي، ولم أكن أشعر بساقي اليسرى".
وأضاف: "كانت هناك شابة لطيفة برفقة شاب أمامي. لولا وجود تلك الفتاة، لكنت فقدت كتفي بالكامل. أصابت الشظايا تلك المسكينة، وتهشمت رأسها بالكامل". هذه القصص تبرز الأبعاد الإنسانية للهجوم، حيث عانى المدنيون من عواقب الصراع العسكري.
تداعيات الهجوم على المستوى الإقليمي
يأتي هذا الهجوم في إطار التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، مع تركيز على قطع الإمدادات العسكرية الإيرانية. الجسر المستهدف، كونه الأكبر في إيران، يلعب دوراً حيوياً في الربط بين المناطق الاستراتيجية، مما يجعل تدميره ضربة كبيرة للبنية التحتية الإيرانية. وسائل الإعلام المحلية أشارت إلى أن الهجوم أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص على الأقل وإصابة 95 آخرين، مع توقعات بارتفاع هذه الأرقام مع استمرار عمليات الإنقاذ.
في الختام، يبقى الهجوم الأمريكي على أكبر جسر في إيران حدثاً مأساوياً يسلط الضوء على مخاطر الصراعات العسكرية على المدنيين والبنية التحتية. تفاصيل الضحايا، مثل تساقط الصخور كالمطر، تذكرنا بالتكلفة البشرية الباهظة للحروب، وتدعو إلى إعادة تقييم السياسات الأمنية في المنطقة.



