إيران تشن هجوماً صاروخياً جديداً على إسرائيل وسط تصاعد الأزمة
أعلن التلفزيون الإيراني مساء اليوم السبت، عن إطلاق دفعة جديدة من الصواريخ من الأراضي الإيرانية باتجاه ما وصفها بالأراضي المحتلة، في تصعيد جديد للتوترات الإقليمية. وجاء هذا الإعلان بالتزامن مع تقارير إسرائيلية عن رصد هجمات صاروخية تستهدف مناطق حيوية.
استهداف مراكز إسرائيلية وأضرار مادية
من جانبها، أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية عن إنذار مبكر عقب رصد هجوم صاروخي إيراني يستهدف القدس وأسدود جنوب إسرائيل. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بانقطاع التيار الكهربائي في منطقة الكريوت شمال حيفا، مما يشير إلى حجم التأثيرات المباشرة للهجوم.
وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن طواقم الإسعاف والإنقاذ تمشط أكثر من 10 مواقع سقوط صواريخ إيرانية في مدن بني براك وبيتاح تكفا ورمات غان ورأس العين. كما أعلن الحرس الثوري الإيراني عن تنفيذ الموجة 94 من عملية الوعد الصادق 4 بقصف مراكز صناعية وعسكرية ومواقع قادة وقوات إسرائيلية.
تفاصيل الهجمات الصاروخية وأضرارها
قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن صاروخاً عنقودياً أطلق من إيران، مشيرة إلى سقوط شظاياه في مواقع عدة من تل أبيب الكبرى. ونقلت القناة 12 عن الشرطة الإسرائيلية سقوط شظايا في 3 مواقع بتل أبيب، في حين ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن هناك أضراراً كبيرة بمبانٍ في موقعين إثر سقوط ذخيرة صاروخ في رمات غان وبني براك دون إصابات.
وأكد جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه رصد صواريخ أطلقت من إيران باتجاه إسرائيل ويعمل على اعتراضها. كما أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية عن إنذار مبكر إثر رصد عملية إطلاق صواريخ من إيران باتجاه وسط إسرائيل.
تصعيد حدودي وتداعيات على مضيق هرمز
على صعيد آخر، قالت محافظة البصرة إن حركة التجارة والمسافرين توقفت في منفذ الشلامجة الحدودي بعد استهداف الجانب الإيراني منه، مما يسلط الضوء على امتداد التوترات إلى المناطق الحدودية.
وفي سياق متصل، أكد البرلمان الإيراني أن إدارة مضيق هرمز بيد قوات الجيش الإيراني، وسيدافع عن هذا الموقع الاستراتيجي. وجاء ذلك رداً على تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي قال: "إننا نستطيع بقليل من الوقت الإضافي فتح مضيق هرمز والاستيلاء على النفط وجني ثروة طائلة".
ردود فعل دولية وتحذيرات إيرانية
من جهته، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: إن فرنسا تخطط لعملية سلمية مع دول أخرى لإعادة فتح مضيق هرمز، وأضاف أن فرنسا تخطط لمرافقة ناقلات النفط وسفن الشحن في المضيق.
وحذرت إيران مجلس الأمن الدولي من أي "خطوة استفزازية" قبل تصويت مرتقب على مسودة قرار يتيح استخدام القوة لحماية حركة الملاحة في مضيق هرمز. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: إن "أي خطوة استفزازية من المعتدين وأنصارهم، بما في ذلك داخل مجلس الأمن، في ما يتعلق بالوضع في مضيق هرمز، لن تؤدي إلا إلى تعقيد الوضع أكثر"، حسب وكالة "فرانس برس".
وفي تقرير سابق، أكدت وكالة "تسنيم" الإيرانية أن البحار لم تعد مساحات محايدة، وأن الممرات المائية لم تعد طرقاً عمياء للتجارة، مشيرة إلى أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أسقطت ما يعرف بـ"الأمن البحري المطلق"، وأن العد التنازلي لتهاوي صورة "شرطي البحار" قد بدأ.



