كوريا الشمالية تختبر صاروخاً باليستياً جديداً برأس عنقودي في سلسلة اختبارات عسكرية متقدمة
كوريا الشمالية تختبر صاروخاً باليستياً برأس عنقودي

كوريا الشمالية تختبر صاروخاً باليستياً جديداً برأس عنقودي في سلسلة اختبارات عسكرية متقدمة

أجرت كوريا الشمالية، يوم الخميس الموافق 9 أبريل 2026، سلسلة من الاختبارات العسكرية المتقدمة التي شملت إطلاق صاروخ باليستي قصير المدى مزود برأس حربي عنقودي. وأفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية بأن الصاروخ من طراز «هواسونج-11جا» (KN-23) تم تزويده بهذا الرأس العنقودي، في خطوة تهدف إلى تعزيز القدرات القتالية وتطوير منظومات التسلح.

تفاصيل الاختبارات العسكرية

ذكرت الوكالة أن هذه الاختبارات أُجريت خلال الفترة من 6 إلى 8 أبريل، بمشاركة أكاديمية علوم الدفاع ومديرية الصواريخ، ضمن ما وصفته بـ«اختبارات لأنظمة أسلحة مهمة». وأوضحت أن معهد أبحاث أنظمة الصواريخ الباليستية، بالتعاون مع معهد أبحاث الرؤوس القتالية، أجرى اختباراً لتقييم قابلية الاستخدام القتالي للرأس الحربي الانتشاري، إلى جانب اختبار قوة الذخائر الفرعية المرتبطة به.

وأكدت النتائج أن الصاروخ الباليستي التكتيكي أرض-أرض من طراز «هواسونج-11جا» قادر، باستخدام رأسه الحربي العنقودي، على تدمير منطقة هدف تتراوح مساحتها بين 6.5 و7 هكتارات، مع تحقيق «كثافة نارية هائلة». يُفهم من ذلك أن كوريا الشمالية تعمل على تطوير صواريخ KN-23، المعروفة أيضاً باسم «إسكندر الكورية الشمالية»، لتزويدها برؤوس عنقودية قادرة على ضرب مساحات واسعة بكفاءة عالية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

اختبارات متزامنة وتقنيات جديدة

في سياق متصل، أعلنت إدارة أنظمة الأسلحة المضادة للطائرات التابعة لمديرية الصواريخ إجراء اختبار للتحقق من الموثوقية القتالية لمنظومة صواريخ دفاع جوي قصيرة المدى متنقلة. وبحسب هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية، أطلقت كوريا الشمالية عدة صواريخ باليستية قصيرة المدى من منطقة وونسان باتجاه البحر الشرقي عند الساعة 8:50 صباحاً، ثم أتبعتها بإطلاق صاروخ آخر بعد نحو خمس ساعات ونصف، عند الساعة 2:20 بعد الظهر.

وفي 7 أبريل، أطلقت كوريا الشمالية جسمًا غير محدد من منطقة بيونغ يانغ باتجاه الشرق، إلا أنه فُقد خلال المرحلة المبكرة من الطيران بسبب مؤشرات على وجود خلل تقني. كما كشفت بيونج يانج عن إجراء اختبارات لأنظمة أسلحة كهرومغناطيسية، وتجربة نشر ذخائر محاكاة مصنوعة من ألياف الكربون، وهي تقنيات وصفتها بأنها «أصول خاصة ذات طابع استراتيجي» سيتم دمجها مع وسائل عسكرية مختلفة في مجالات متعددة.

تطوير المواد وخفض التكاليف

أشارت الوكالة أيضاً إلى تنفيذ اختبار لتحمّل الحد الأقصى لعبء التشغيل لمحرك صاروخي تم إدخال مواد منخفضة التكلفة في تصنيعه. تعكس هذه الخطوة توجهاً نحو خفض تكاليف الإنتاج مع الحفاظ على الكفاءة التشغيلية، مما قد يساهم في زيادة الإنتاج العسكري بكفاءة اقتصادية أعلى.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

ردود الفعل والأهمية الاستراتيجية

قال كيم جونج-سيك، النائب الأول لرئيس حزب العمال الذي أشرف على هذه الاختبارات، إن هذه الأنظمة تمثل إضافة نوعية للقدرات العسكرية، وستُستخدم ضمن منظومات متعددة لتعزيز القوة القتالية. وأضافت الوكالة أن مديرية الصواريخ اعتبرت هذه الاختبارات «جزءاً من الأنشطة الدورية المستمرة لتطوير وتحديث أنظمة الأسلحة»، مؤكدة أهميتها في تعزيز جاهزية القوات المسلحة.

ولم يتضمن التقرير أي إشارة إلى حضور الزعيم كيم جونغ أون، كما لم تنشر وسائل الإعلام المحلية الموجهة للسكان، مثل الإذاعة المركزية الكورية وصحيفة «رودونج سينمون»، تفاصيل هذه التجارب، ما قد يشير إلى طبيعتها الحساسة والأمنية العالية. تُظهر هذه الاختبارات استمرار كوريا الشمالية في تحديث ترسانتها العسكرية، مع التركيز على تقنيات متقدمة مثل الرؤوس العنقودية والأسلحة الكهرومغناطيسية، في إطار سعيها لتعزيز الردع العسكري في المنطقة.