الجيش الأمريكي يؤكد استمرار الامتثال للحصار البحري على إيران لليوم الثاني
أعلن الجيش الأمريكي، مساء اليوم الأربعاء 15 أبريل 2026، عدم تسجيل أي خروقات لليوم الثاني على التوالي منذ بدء الحصار البحري على إيران، مؤكدًا امتثال تسع سفن لتوجيهاته وعودتها نحو الموانئ أو المناطق الساحلية الإيرانية.
تفاصيل البيان الرسمي للقيادة المركزية الأمريكية
وقالت القيادة المركزية الأمريكية في بيانها: "خلال الساعات الثماني والأربعين الأولى من الحصار الأمريكي المفروض على السفن الداخلة إلى الموانئ الإيرانية والخارجة منها، لم تتمكن أي سفينة من تجاوز القوات الأمريكية". وأضافت أن تسع سفن امتثلت لتوجيهات القوات الأمريكية، حيث عادت أدراجها باتجاه أحد الموانئ أو المناطق الساحلية الإيرانية.
امتداد الامتثال من اليوم الأول للحصار
يأتي هذا الإعلان بعد أن أكدت القيادة المركزية الأمريكية أمس الثلاثاء عدم تسجيل أي خروقات، مع امتثال ست سفن تجارية لتوجيهات الجيش الأمريكي وعودتها إلى موانئ إيرانية في خليج عمان. وهذا يعكس نمطًا متزايدًا من الامتثال منذ بدء الحصار.
تحذيرات إيرانية رفيعة المستوى من تداعيات الحصار
من جانبه، حذر قائد مقر "خاتم الأنبياء" الإيراني علي عبداللهي من أن استمرار الحصار الأمريكي لبلاده سيكون مقدمة لانتهاك وقف إطلاق النار، ومنع أي عملية تصدير أو استيراد في منطقة الخليج وبحر عمان والبحر الأحمر. وأكد أن القوات المسلحة القوية لن تسمح باستمرار أي عملية تصدير أو استيراد في هذه المناطق، مشددًا على أن إيران "ستتحرك بقوة للدفاع عن سيادتها الوطنية ومصالحها".
خلفية الحصار والتصعيد العسكري المستمر
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في 12 أبريل 2026 فرض حصار بحري على جميع السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية، بعد انهيار مفاوضات إسلام آباد التي استمرت 21 ساعة، بسبب الخلاف حول الملف النووي والمطالب الإيرانية بالسيطرة على المضيق. وجاء الحصار كتصعيد جديد في الحرب المستمرة منذ 28 فبراير 2026، حيث تمكنت إيران من إغلاق المضيق بشكل شبه كامل أمام السفن المتجهة للدول المعادية، مما تسبب في ارتفاع أسعار النفط لأكثر من 100 دولار للبرميل.
ردود الفعل الدولية المتباينة والمستقبل الغامض
وواجه الحصار ردود فعل دولية متباينة، حيث عارضته الصين وبريطانيا، بينما حظي بدعم ضمني من "الناتو" وإسرائيل. وتوعدت إيران بالرد على أي تحرك عسكري أمريكي بـ"دوامة مميتة"، فيما تركت واشنطن الباب مفتوحًا أمام استئناف المفاوضات إذا أبدت طهران مرونة. هذا الوضع يخلق حالة من التوتر المستمر في المنطقة، مع مراقبة دقيقة للتحركات البحرية والديبلوماسية.



