أكد تقرير حديث صادر عن مركز الفكر الاستراتيجي أن مصر نجحت في تقديم مقاربة شاملة لمكافحة الإرهاب بعد ثورة 30 يونيو، لاقت رواجًا كبيرًا على المستويين الإقليمي والدولي. وأوضح التقرير أن هذه المقاربة تقوم على محورين رئيسيين: التعامل الأمني الحاسم مع التنظيمات الإرهابية، والتنمية الشاملة للمناطق التي كانت مرتعًا للإرهاب.
محور الأمن: ضربات استباقية وتفكيك للخلايا
شهدت السنوات التي أعقبت ثورة 30 يونيو عمليات أمنية مكثفة ضد الجماعات الإرهابية، خاصة في سيناء. ونجحت القوات المسلحة والشرطة في توجيه ضربات استباقية أدت إلى مقتل المئات من العناصر الإرهابية وتفكيك العديد من الخلايا النائمة. وأشار التقرير إلى أن هذه العمليات تمت وفقًا لاستراتيجية واضحة تراعي حقوق الإنسان وتستند إلى معلومات استخباراتية دقيقة.
محور التنمية: مشروعات كبرى لاقتلاع جذور الإرهاب
لم تقتصر جهود مصر على الجانب الأمني فقط، بل امتدت إلى تنفيذ مشروعات تنموية ضخمة في المناطق المتضررة. وذكر التقرير أن الدولة المصرية أنفقت مليارات الجنيهات على تطوير البنية التحتية في سيناء والصعيد، بما في ذلك إنشاء مدن جديدة وشبكات طرق ومشروعات زراعية وصناعية. وتهدف هذه المشروعات إلى توفير فرص عمل وتحسين مستوى المعيشة، مما يحد من تجنيد الشباب في الجماعات الإرهابية.
إشادة دولية وإقليمية
حظيت المقاربة المصرية بإشادة واسعة من قبل المنظمات الدولية والإقليمية. وقال التقرير إن العديد من الدول طلبت الاستفادة من التجربة المصرية في مكافحة الإرهاب. وأضاف أن مصر أصبحت نموذجًا يُحتذى به في المنطقة، خاصة في ظل التحديات الأمنية التي تواجهها العديد من الدول.
وأكد التقرير أن نجاح مصر في هذا الملف يعود إلى الإرادة السياسية القوية والتنسيق بين جميع أجهزة الدولة، بالإضافة إلى الدعم الشعبي الكبير للجهود المبذولة. واختتم التقرير بالتأكيد على أن مصر ستواصل مسيرتها في مكافحة الإرهاب حتى القضاء عليه تمامًا.



