أكد أليكسي ليخاتشوف، المدير العام لشركة روساتوم الحكومية الروسية، أن مشروع محطة الضبعة للطاقة النووية يمثل الأولوية الأولى للمؤسسة، ويُعد أكبر وأهم مشروع في تاريخ العلاقات المصرية الروسية، مشيرًا إلى أنه يجسد امتدادًا لعقود من التعاون الاستراتيجي بين البلدين.
إرث تعاون يمتد لعقود
وقال ليخاتشوف، خلال كلمته في فعالية تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الثانية بمحطة الضبعة، بحضور رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، إن مشروع الضبعة يواصل الإرث التاريخي للتعاون المصري الروسي الذي بدأ منذ ستينيات القرن الماضي، عندما أسهم الخبراء السوفييت في تنفيذ مشروعات قومية كبرى، في مقدمتها السد العالي في أسوان، لدعم التنمية الاقتصادية وتعزيز القدرات الوطنية في مصر.
تقدم غير مسبوق في البناء
وأضاف أن روساتوم تعتبر استكمال هذا الإرث مسؤولية كبيرة، لافتًا إلى أن أعمال الإنشاءات تتواصل حاليًا في الوحدات النووية الأربعة بالمحطة في الوقت نفسه، وهو نطاق تنفيذ غير مسبوق بين المشروعات الدولية الخاصة ببناء محطات الطاقة النووية. وأوضح أن العمل يجري بكامل طاقته في 245 موقعًا إنشائيًا من إجمالي 398 موقعًا داخل المشروع، فيما يعمل يوميًا أكثر من 25 ألف شخص، يشكل المصريون الغالبية العظمى منهم، جنبًا إلى جنب مع الخبراء الروس، متوقعًا أن يرتفع عدد العاملين إلى نحو 30 ألفًا خلال الفترة المقبلة مع تقدم مراحل التنفيذ.
تصنيع أوعية المفاعل للوحدتين الثالثة والرابعة
وأشار ليخاتشوف إلى أن مصانع روساتوم المتخصصة تواصل حاليًا تصنيع أوعية المفاعل للوحدتين الثالثة والرابعة، باستخدام أحدث الحلول الهندسية والتقنيات المتطورة، بما يضمن تنفيذ المشروع وفق أعلى معايير الجودة والسلامة النووية. وواصل أن المشروع يسير وفق الجدول الزمني المخطط له، ويُعد نموذجًا ناجحًا للشراكة الاستراتيجية بين مصر وروسيا، كما يمثل خطوة محورية نحو تعزيز أمن الطاقة في مصر ودعم خطط التنمية المستدامة.



