شهدت جمهورية هندوراس يوم الخميس الموافق 21 مايو 2026 حادثتين مأساويتين هزتا البلاد، حيث أسفر هجومان مسلحان منفصلان عن مقتل 16 شخصًا على الأقل، بينهم ستة من رجال الشرطة وعشرة عمال زراعيين.
مقتل 6 من رجال الشرطة في كمين مسلح
في الحادثة الأولى، تعرضت قوة تابعة لمديرية مكافحة العصابات والجريمة المنظمة لكمين مسلح أثناء تنفيذها مداهمة في بلدية أوموا بمقاطعة كورتيس، القريبة من الحدود مع غواتيمالا. وأفادت التقارير الطبية والأمنية التي نقلتها وكالة «أسوشيتد برس» أن مسلحين أطلقوا النار بكثافة على القوة الأمنية أثناء تفتيش أحد المباني بحثًا عن مطلوبين، مما أدى إلى مقتل جميع الضباط الستة في الحال، وكان من بينهم ضابط برتبة نائب مفوض.
مجزرة داخل مزرعة نخيل في تراخيو
وفي حادثة منفصلة، شهدت بلدية تراخيو شمال البلاد مجزرة داخل مزرعة نائية لإنتاج زيت النخيل في منطقة «ريجوريس»، حيث اقتحم مسلحون المزرعة وأطلقوا النار بشكل عشوائي على العمال، مما أسفر عن مقتل 10 عمال زراعيين، بينهم ثلاث شقيقات. وأشارت التقارير إلى أن بعض الضحايا لجأوا إلى كنيسة محلية قريبة، لكن المسلحين تابعوهم واستهدفوهم هناك. وترجح السلطات أن تكون الحادثة مرتبطة بنزاعات زراعية ممتدة منذ سنوات في المنطقة بين مزارعين وجماعات مسلحة تسعى للسيطرة على الأراضي الخصبة.
استنفار رسمي وتحقيقات موسعة
صرح المتحدث باسم الشرطة الوطنية في هندوراس، إدغاردو باراهونا، بأن حصيلة ضحايا مجزرة العمال قد ترتفع، مشيرًا إلى أن بعض الأهالي نقلوا جثامين ذويهم قبل وصول فرق التحقيق. وردًا على الهجومين، أعلنت وزارة الأمن والجيش في هندوراس الدفع بتعزيزات عسكرية فورية إلى منطقتي أوموا وتراخيو، مع إرسال فرق من الأدلة الجنائية والتعهد بملاحقة الجناة وبسط السيطرة الأمنية. وتواصل السلطات تحقيقاتها لكشف ملابسات الحادثين وتحديد المسؤولين عنهما.



