استأنفت قافلة شاحنات المساعدات الإنسانية والإغاثية "زاد العزة.. من مصر إلى غزة" في دورتها الـ187، اليوم الأحد، دخولها إلى قطاع غزة عبر البوابة الفرعية لميناء رفح البري، متجهة نحو معبر كرم أبوسالم، تمهيدًا لإدخالها إلى القطاع، وذلك بعد توقف استمر يومي الجمعة والسبت.
استئناف إدخال المساعدات
وأفاد مصدر مسؤول في شمال سيناء بأن عملية إدخال شاحنات المساعدات والوقود استؤنفت صباح اليوم إلى قطاع غزة عبر بوابة معبر كرم أبوسالم، في إطار الجهود المستمرة لتخفيف معاناة السكان.
خلفية الأزمة
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد أغلقت المنافذ التي تربط قطاع غزة منذ 2 مارس 2025، بعد انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، وعدم التوصل إلى اتفاق لتثبيت الهدنة. كما اخترقت الهدنة بقصف جوي عنيف في 18 مارس 2025، وأعادت التوغل بريًا في مناطق متفرقة من القطاع كانت قد انسحبت منها سابقًا.
إضافة إلى ذلك، منعت سلطات الاحتلال دخول شاحنات المساعدات الإنسانية والوقود ومستلزمات إيواء النازحين الذين فقدوا منازلهم جراء الحرب، ورفضت إدخال المعدات الثقيلة اللازمة لإزالة الركام وإعادة الإعمار.
آلية جديدة للمساعدات
وتم استئناف إدخال المساعدات إلى غزة في مايو 2025، وفق آلية نفذتها سلطات الاحتلال بالتعاون مع شركة أمنية أمريكية، رغم رفض وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) لهذه الآلية، باعتبارها تخالف الآلية الدولية المستقرة.
وفي سياق متصل، أعلن جيش الاحتلال "هدنة مؤقتة" لمدة 10 ساعات يوم الأحد 27 يوليو 2025، وعلق العمليات العسكرية في مناطق بقطاع غزة للسماح بإيصال المساعدات الإنسانية.
جهود الوساطة والاتفاق
واصل الوسطاء (مصر وقطر والولايات المتحدة) بذل جهودهم للتوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار في قطاع غزة وتبادل الأسرى والمحتجزين، حتى تم التوصل فجر 9 أكتوبر 2025 إلى اتفاق بين حركة حماس وإسرائيل حول المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار، وفق خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في شرم الشيخ، بوساطة مصرية أمريكية قطرية وجهود تركية.
ودخلت المرحلة الثانية من الاتفاق حيز التنفيذ اعتبارًا من الاثنين 2 فبراير 2026، بعد استكمال عملية تبادل الأسرى والمحتجزين وتسليم رفات آخر محتجز إسرائيلي وفق المرحلة الأولى. وتم السماح بدخول الفلسطينيين إلى قطاع غزة وخروج المصابين والجرحى لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية، بعد فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح البري.



