استعرضت الدكتورة سحر نصر، وكيل لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار بمجلس الشيوخ، تقرير اللجنة عن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، وذلك خلال الجلسة العامة للمجلس برئاسة المستشار عصام الدين فريد، وبحضور الدكتور أحمد رستم وزير التخطيط.
توصيات اقتصادية بشأن خطة التنمية
أكدت سحر نصر أن التقرير تضمن توصيات موجهة إلى الحكومة بشأن الخطة، وانقسمت إلى ثلاثة محاور رئيسية.
المحور الأول: المتابعة والحوكمة وكفاءة التنفيذ
- استكمال منظومة الربط الإلكتروني الثلاثي بين وزارة التخطيط ووزارة المالية وبنك الاستثمار القومي في موعدها المحدد، كضمانة لاتساق اعتمادات الخطة مع تدفقات الصرف الفعلي، مع التطبيق الصارم لقاعدة ربط الإتاحة المالية بمعدلات التنفيذ والإنجاز.
- ضمان وضع مصفوفة تفصيلية بالمؤشرات القياسية لإجراءات حوكمة الإنفاق المستحدثة، بما يتيح متابعة موضوعية ويعزز الشفافية في إدارة الاستثمار العام.
- التوسع في تطبيق منهجية موازنة البرامج والأداء وربط الإنفاق بمؤشرات المخرجات والأثر التنموي، لنقل التقييم من قياس المنصرف إلى قياس الأثر المتحقق للمواطن.
- إلزام جهات الإسناد بتقديم دراسات الجدوى الاقتصادية والاجتماعية والجاهزية عبر المنظومة الإلكترونية قبل إقرار أي مشروع استثماري، ترسيخاً لأولوية المشروعات ذات العائد التنموي الأعلى.
- إحكام الانضباط في تنفيذ الموازنة الاستثمارية بمنع صرف الدفعات المقدمة في الربع الأخير من العام المالي، وتقييد المناقلات المالية بين المشروعات لضمان جدية الاستكمال والإنجاز الفعلي.
- إنشاء نظام إنذار مبكر للمخاطر يقترن بآلية مرنة لتعديل مسار السياسات والبرامج التنموية في ضوء تطورات البيئة الإقليمية والدولية، بما يصون الأهداف الاستراتيجية من تقلبات الظرف الطارئ.
المحور الثاني: الاستثمار ومشاركة القطاع الخاص
- العمل على تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة مع ضمان الشفافية الكاملة في آليات تقييم الأصول وطرحها، باعتبار ذلك العنصر الأهم لبناء ثقة المستثمر المحلي والأجنبي.
- ضمان أن يتحقق أثر الإفساح عملياً، بأن يقترن سقف الاستثمار العام بتهيئة فعلية لبيئة الأعمال عبر تبسيط الإجراءات وخفض كلفة ممارسة النشاط وتعزيز المنافسة.
- العمل على خفض كلفة التمويل تبعاً لمسار خفض التضخم، باعتباره الحافز الأعمق لاستجابة القطاع الخاص.
- تعزيز الحياد التنافسي ودعم جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، وتطوير السياسات التي تحد من الممارسات الاحتكارية، بالتزامن مع تفعيل أدوات قانون الاستثمار كالرخصة الذهبية وتبسيط الإجراءات، لترسيخ تكافؤ الفرص بين القطاعين العام والخاص وتحقيق أهداف الإصلاح التشريعي في جذب الاستثمار.
- تطوير خريطة استثمارية حديثة بفرص مكتملة الأركان، وتكثيف الترويج عبر المنصات الرقمية والمشاركة في المعارض والمؤتمرات الدولية المتخصصة، والتوسع في برامج التحفيز المشتركة مع البنك المركزي، وتفعيل مشروعات الشراكة مع القطاع الخاص في مشروعات البنية الأساسية.
- دعم المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بزيادة التسهيلات الائتمانية لدورها المحوري في توليد فرص العمل، ودعم ريادة الأعمال وتيسير التمويل، لترسيخ مكانة مصر كوجهة إقليمية قائمة على الابتكار.
- زيادة الصادرات السلعية والخدمية عبر إنشاء وتطوير التجمعات والمناطق الصناعية والحرة والاستثمارية، وتحسين البنية اللوجستية وتطوير الموانئ الجافة ومراكز التوزيع الإقليمية، والاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة عامة، ومع القارة الإفريقية والأسواق الناشئة خاصة.
المحور الثالث: إدارة التحديات الكلية
- ضمان اتساق السياستين المالية والنقدية في ضبط مسار التضخم وأعباء خدمة الدين، باعتبارهما القيدين الأشد تأثيراً في تماسك المنظومة الاقتصادية، حيث يتوقف على ضبط التضخم تحقيق مستهدفات الادخار والاستثمار وحماية القدرة الشرائية معاً.
- تنويع مصادر النقد الأجنبي وبناء هوامش أمان تستوعب الصدمات، تخفيفاً لانعكاسات البيئة الجيوسياسية شديدة التقلب على إيرادات قناة السويس والسياحة، مع وضع تنمية تحويلات المصريين العاملين بالخارج في صدارة أولويات إدارة النقد الأجنبي عبر منتجات ادخارية واستثمارية بعوائد تنافسية بالعملة الأجنبية وخفض كلفة التحويل عبر القنوات الرسمية.
- وضع برنامج متكامل لدمج الاقتصاد غير الرسمي عبر حوافز إيجابية للتسجيل لا أدوات الإلزام وحدها، بما يوسع الوعاء الضريبي ويحسن إنتاجية العمل.
- تطوير أدوات القوة الناعمة المصرية بالخارج كرافد اقتصادي وثقافي، عبر استراتيجية موحدة تدعم المكاتب الثقافية والترويج السياحي عبر البعثات الدبلوماسية.
النمو الشامل والتنمية البشرية
- ترسيخ العدالة في توزيع الموارد والاستثمارات العامة بين الأقاليم، وتعزيز التخطيط التشاركي والحوار المجتمعي المستمر مع كافة الشركاء وفقاً لقانون التخطيط العام للدولة، لرفع كفاءة الإنفاق العام وتعزيز الشفافية.
- الحرص على أن يكون النمو كثيف التشغيل عبر التركيز في القطاعات ذات المرونة التشغيلية المرتفعة، مع مراعاة التوزيع المتكافئ لسياسات التشغيل وفرص العمل على المستوى الإقليمي لمعالجة اختلالات سوق العمل.
- تطوير منظومة التدريب المهني والتقني لتكون مرنة ومكملة للنظام التعليمي وملبية لاحتياجات سوق العمل، مع إعطاء الأولوية لتأهيل وتشغيل الفئات الأولى بالرعاية والتوسع في التدريب عن بعد ووحدات التدريب المتنقلة.
- تعزيز مشاركة المرأة في سوق العمل والتوسع في برامج التمكين الاقتصادي وأندية المرأة المعيلة خاصة في المحافظات الحدودية والقرى النائية.
- مكافحة الهجرة غير الشرعية برفع الوعي بمخاطرها وتوفير فرص بديلة آمنة.
- إيلاء ملف ضبط النمو السكاني أولوية قصوى ومعالجة انخفاض معدل الحماية بوسائل تنظيم الأسرة، إذ إن النمو السكاني المرتفع يقوض نصيب الفرد من مكتسبات التنمية، مما يستوجب تكثيف برامج الارتقاء بخصائص الأسرة المصرية اتساقاً مع الاستراتيجية القومية للسكان والتنمية.
- وضع استراتيجية للحد من هجرة الكفاءات خاصة في التخصصات النادرة والحرجة، بالتوازي مع الاستفادة من الخبرات المصرية بالخارج عبر إنشاء قاعدة بيانات رقمية للكفاءات (بنك خبراء مصر بالخارج)، على أن تدرج في مشروعات التنمية المستدامة.
- تعزيز البنية التحتية للأمن السيبراني داخل مؤسسات الدولة والقطاعات الحيوية، وتأهيل الكوادر المتخصصة في الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، كأحد متطلبات حماية الاقتصاد الرقمي والبنية المعلوماتية الوطنية.
- التوسع في مشروعات حياة كريمة.


