عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي اجتماعًا اليوم لمناقشة مستجدات الشراكة مع القطاع الخاص في مجال الطاقة الجديدة والمتجددة، مع التركيز على مشروع مجمع إنتاج الكهرباء من طاقة الرياح بمنطقة جبل الزيت. تبلغ القدرات الإنتاجية الإجمالية للمشروع نحو 580 ميجاوات، مما يجعله من أكبر مشروعات طاقة الرياح في مصر وأفريقيا. يهدف المشروع إلى دعم الشبكة القومية للكهرباء، وخفض الانبعاثات الكربونية، وتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة.
تفاصيل الاجتماع
حضر الاجتماع كل من الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والفريق أحمد الشاذلي، مستشار رئيس الجمهورية للشئون المالية. استعرض الوزير جهود الدولة لتوطين صناعة معدات الطاقة المتجددة داخل مصر، مما يسهم في دعم الصناعة الوطنية وتقليل الاستيراد.
خطة الطاقة النظيفة حتى 2040
عرض وزير الكهرباء خطة الدولة لزيادة مساهمة مصادر الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة المصري، وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري. تشمل الأهداف رفع نسبة الطاقة النظيفة في إنتاج الكهرباء إلى 45% بحلول عام 2028، وتطوير الشبكة القومية لاستيعاب القدرات المتزايدة من الطاقة المتجددة. كما تم استعراض المشروعات المستقبلية الممتدة حتى عام 2040.
دور القطاع الخاص
أكد المهندس مدحت يوسف، الخبير البترولي، أن دخول القطاع الخاص المصري في استثمارات الطاقة المتجددة يمثل خيارًا استراتيجيًا هامًا. وأشار إلى أن تركيب الألواح الشمسية في المنازل يعزز الحفاظ على الطاقة وعدم إهدارها، مما يقلل العبء على الدولة. وأضاف أن نجاح قطاع البترول في الاعتماد على القطاع الخاص والمستثمرين الأجانب يمكن تطبيقه في قطاع الكهرباء لتحقيق نتائج مماثلة.
مزرعة رياح جبل الزيت
تعد مزرعة رياح جبل الزيت واحدة من أكبر مشروعات طاقة الرياح في مصر. تقع على بعد نحو 350 كيلومترًا من طريق القطامية-العين السخنة المؤدي إلى الغردقة، وتمتد على مساحة 100 كيلومتر مربع. تضم المزرعة نحو 300 توربينة رياح، بدأ تنفيذها في 2015 على مراحل: المرحلة الأولى شملت 120 توربينة بقدرة 240 ميجاوات، ثم أضيفت 100 توربينة أخرى بقدرة 200 ميجاوات. بلغت التكلفة الإجمالية للمشروع نحو 12 مليار جنيه مصري.
الفوائد البيئية والاقتصادية
يسهم المشروع في توفير أكثر من 1.3 مليون طن من الوقود التقليدي سنويًا، وخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بأكثر من 25.8 مليون طن مكافئ. كما يوفر أكثر من 1.7 مليون فرصة عمل في مصر والاتحاد الأوروبي، ويسهم في رفع الوعي المجتمعي بأهمية الطاقة النظيفة. حصل المشروع على دعم من الاتحاد الأوروبي بمنحة 30 مليون يورو ضمن تكلفة إجمالية 340 مليون يورو، بمشاركة بنك التنمية الألماني.
الصيانة والتشغيل
لضمان كفاءة التشغيل، تخضع كل توربينة لعمليات تنظيف دورية كل عامين، وصيانة منتظمة كل ستة أشهر. تبلغ القدرة الإنتاجية لكل توربينة في جبل الزيت نحو 850 كيلووات، مقارنة بمشروعات أخرى.



