مصر تحصل على 2.3 مليار دولار من صندوق النقد.. و1.65 مليار في انتظار المراجعة السابعة
مصر تحصل على 2.3 مليار دولار من صندوق النقد و1.65 مليار في الانتظار

مصر تحصل على 2.3 مليار دولار من صندوق النقد.. و1.65 مليار في انتظار المراجعة السابعة

أتمت مصر بنجاح عمليات تقديم برنامج المراجعتين الخامسة والسادسة من مخطط الإصلاح الاقتصادي المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي، مما فتح الطريق أمام صرف الشريحة الرابعة البالغة 2.3 مليار دولار. وانطلقت بعثة الصندوق فعلياً في المراجعة السابعة هذا الأسبوع في إطار زيارة تمتد أسبوعين، تمهيداً لاستكمال برنامج التسهيل الممد وصرف شرائح إضافية تبلغ قيمتها الإجمالية 3.3 مليار دولار على مرحلتين.

مصر تعبر بنجاح.. والشريحة الرابعة في المشهد

بعد جولات من المفاوضات، أعلن صندوق النقد الدولي رسمياً انتهاء المراجعتين الخامسة والسادسة من برنامج التسهيل الممد الموقّع مع الجانب المصري منذ ثلاث سنوات. يُجسّد هذا البرنامج شراكةً مالية بقيمة 8 مليارات دولار، فضلاً عن 1.3 مليار دولار إضافية تندرج ضمن قرض برنامج المرونة والاستدامة البيئية المصمَّم لدعم التحول نحو اقتصاد أكثر خضرة واستدامة. ويُنفَّذ البرنامجان على مدار ثلاث إلى أربع سنوات، لتكون مصر أمام استحقاق مالي وإصلاحي متكامل يمتد على عدة محطات.

وأبدى الصندوق موافقته في مطلع فبراير الماضي على صرف الشريحتين الخامسة والسادسة بقيمة إجمالية تبلغ 2.3 مليار دولار، في إشارة واضحة إلى اقتناع المؤسسة الدولية بجدية الحكومة المصرية في الالتزام بمسار الإصلاح الاقتصادي المتفق عليه.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

المراجعة السابعة.. البداية والجدول الزمني

كشف مسؤولون حكوميون أن بعثة صندوق النقد الدولي باشرت هذا الأسبوع المراجعة السابعة في زيارة تستمر أسبوعين، وفقاً للشرق بلومبرج. وكان الصندوق قد حدّد في مارس الماضي الجدول الزمني الكامل للمراجعتين السابعة والثامنة من برنامج التسهيل الممد، إلى جانب المراجعتين الثانية والثالثة من برنامج المرونة والاستدامة، تمهيداً لإطلاق 3.3 مليار دولار موزّعة على شريحتين متتاليتين.

وبحسب الخطة المعلنة، من المقرر أن تُجرى المراجعة السابعة خلال الصيف المقبل، ليُصرف بعدها 1.65 مليار دولار، منها 136 مليون دولار ضمن قرض برنامج المرونة والاستدامة. في حين تُؤجَّل المراجعة الثامنة والأخيرة إلى الخامس عشر من نوفمبر المقبل، حيث تُطلق بدورها شريحة مماثلة بـ1.65 مليار دولار تشمل أيضاً 136 مليون دولار من قرض الاستدامة. ويظل صرف كلتا الشريحتين رهيناً بسرعة تنفيذ الحكومة للسياسات الإصلاحية المتفق عليها.

الخارطة الكاملة للمفاوضات القادمة

ووفق المشهد المالي الراهن، تنتظر مصر بحلول يونيو المقبل بدء مفاوضات التقييم السابع، على أن تمتد المراجعة الفعلية من يوليو حتى سبتمبر من العام ذاته. وخلال هذا المسار، ستستكمل القاهرة المراجعتين الثامنة والتاسعة من البرنامج الشامل، لاستقطاب 3.3 مليار دولار إضافية تُعزّز الاحتياطيات وتدعم استقرار الاقتصاد الكلي.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

والتقى الرئيس عبد الفتاح السيسي بالمديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا، وفي تصريح لافت، أكدت جورجيفا أن الاقتصاد المصري تجاوز التوقعات الأولية، مُشيرةً إلى أن الإرادة السياسية القوية هي العامل الحاسم الذي أتاح لمصر الوفاء بتعهداتها الإصلاحية كاملة. وتأتي هذه الكلمات من قمة هرم المؤسسة الأكثر نفوذاً في الاقتصاد الدولي لتكون شهادة دولية على مسيرة الإصلاح التي تسير عليها القاهرة.

تُشير المؤشرات إلى أن مصر قطعت شوطاً بارزاً في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي، غير أن الطريق لم ينته بعد. فأمام الحكومة مراجعات متبقية تمتد حتى نهاية العام، تحمل معها شرائح مالية ضرورية لاستكمال خطط الاستقرار الاقتصادي والتحول الهيكلي.