أصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، القرار رقم 87 لسنة 2026، الذي ينص على إنشاء منظومة متكاملة لإدراج الأشخاص الطبيعية والاعتبارية المخالفة للتشريعات المنظمة للأنشطة المالية غير المصرفية، وتصنيفها في ثلاث قوائم رئيسية. ويهدف هذا القرار إلى تعزيز كفاءة الرقابة السوقية، وترسيخ مبادئ الشفافية، وحماية حقوق المتعاملين في مختلف الأنشطة المالية.
تفاصيل القوائم الثلاث الجديدة
ينص القرار على إنشاء قائمة جديدة تضم جميع المخالفين، وتنقسم إلى ثلاثة أقسام رئيسية:
- القائمة التحذيرية: تضم الأشخاص الذين يزاولون أنشطة خاضعة لرقابة الهيئة دون ترخيص.
- القائمة السلبية: تضم من صدرت ضدهم أحكام قضائية نهائية في مخالفات تتعلق بالقوانين المنظمة.
- قائمة التدابير الإدارية: تضم من صدرت بحقهم قرارات بإلغاء التراخيص أو شطب القيد من سجلات الهيئة.
ويتم إدراج الأسماء بناءً على مذكرة دراسة تُعدها الهيئة وتُعرض على لجنة البت وتحريك الدعوى الجنائية والتصالحات المشكلة لدى الهيئة، على أن يُعتمد القرار في النهاية من رئيس الهيئة.
الإدراج المؤقت والضمانات القانونية
يجيز القرار الإدراج المؤقت في الحالات التي قد يشكل فيها النشاط خطراً على استقرار السوق أو مصالح العملاء، على أن تُستكمل إجراءات الإخطار وسماع الأقوال خلال أسبوع من تاريخ الإدراج. كما يتم نشر القوائم على الموقع الإلكتروني للهيئة أو أي منصة تُخصص لهذا الغرض.
وأوضح الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة، أن القرار يتيح سماع أقوال ذوي الشأن قبل الإدراج في القائمة التحذيرية، بما يكفل تحقيق الضمانات القانونية وحماية حق الدفاع. كما أضاف أن القرار يتيح آلية للتظلم من الإدراج، إذ يحق لكل من أُدرج اسمه أو لم يُرفع رغم زوال السبب التقدم بتظلم إلى رئيس الهيئة خلال 60 يوماً من تاريخ الإدراج. وتُشكل لجنة برئاسة نائب رئيس الهيئة وعضوية مستشارين ذوي خبرة قضائية، وتكون مختصة بفحص التظلمات والبت فيها خلال 30 يوماً من استيفاء المستندات، مع رفع توصياتها إلى رئيس الهيئة لاعتمادها، ودون أي رسوم على التظلم.
رفع الأسماء بعد زوال أسباب الإدراج
ينص القرار على مراجعة الهيئة بشكل دوري للقوائم، بما يتيح رفع أسماء من زالت أسباب إدراجهم، سواءً تلقائياً أو بناءً على طلب يُقدم من ذوي الشأن بعد إثبات زوال السبب أو تنفيذ الأحكام أو التصالح. ويعكس ذلك مرونة المنظومة وعدالتها في التطبيق، ويعزز من كفاءة الإطار الرقابي لحماية استقرار الأسواق المالية غير المصرفية.
وأكد الدكتور إسلام عزام أن القرار يعكس حرص الهيئة على حماية حقوق المتعاملين وضمان أقصى مستويات الشفافية، ليكون المواطنون على دراية كاملة بتغيرات السوق وأوضاع الشركات والجهات والأشخاص الذين يتعاملون معهم في مختلف الأنشطة الخاضعة لرقابة الهيئة، وبالأخص سوق رأس المال والتأمين والتمويل بمختلف أنواعه. وشدد على أهمية هذه الأدوات الرقابية لتحقيق التوازن بين التصدي للمخالفات القانونية ومكافحتها، وتوفير الضمانات القانونية لمختلف الأطراف، مما يؤدي إلى تعميق السوق وتعزيز جاذبيتها للاستثمار الجاد والابتكارات المتطورة في الأنشطة المالية غير المصرفية.



