يعد حصر تركة المتوفى إجراءً قانونياً ضرورياً لتفادي النزاعات المرتبطة بالميراث، ويتطلب التعرف على الخطوات الصحيحة لحصر ممتلكات المتوفى بدقة، خاصة مع تشتت الأصول بين جهات متعددة. يهدف هذا الإجراء إلى تمكين الورثة من الوقوف على كامل عناصر التركة، مما يضمن حفظ الحقوق ومنع أي إغفال قد يؤدي إلى خلافات مستقبلية.
استخراج إعلام وراثة من المحكمة
أوضح بسام أبو رحمة، المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة، أن الخطوة الأولى تتمثل في استخراج إعلام وراثة من المحكمة، الذي يحدد صفة الورثة وأنصبتهم الشرعية. بعد ذلك، يتقدم أحد الورثة بموجب هذا الإعلام بطلب إلى البنك المركزي للاستعلام عن أرصدة المتوفي، حيث يتم إفادة الورثة بوجود حسابات أو أموال من عدمه، لتدرج ضمن عناصر التركة.
الاستعلام من مكاتب الشهر العقاري
أضاف الخبير القانوني في تصريحات لـ«الوطن» أنه فيما يتعلق بالعقارات، يجب التوجه إلى مكاتب الشهر العقاري للاستعلام عما إذا كان للمتوفي شقق أو أراضٍ أو أي تصرفات مسجلة باسمه، مما يساعد في كشف الأصول العقارية بشكل رسمي. كما أشار إلى ضرورة التوجه إلى إدارات المرور المختصة للتأكد من وجود سيارات مسجلة باسم المتوفي، بالإضافة إلى مصلحة الضرائب العقارية، التي قد تكشف عن وحدات أو ممتلكات غير معلومة للورثة، مما يضمن حصراً شاملاً لكل عناصر التركة.
إجراءات إضافية لحصر التركة
بالإضافة إلى الجهات الأربع المذكورة، يمكن للورثة الاستعانة بمحامٍ متخصص لمتابعة الإجراءات القانونية والتأكد من عدم إغفال أي أصل. كما يُنصح بالاحتفاظ بجميع المستندات الرسمية للمتوفي، مثل عقود الملكية وشهادات الوفاة، لتسهيل عملية الحصر. وفي حال وجود نزاعات بين الورثة، يمكن اللجوء إلى القضاء لتوزيع التركة وفقاً للقانون.
يذكر أن حصر التركة بشكل قانوني يحمي حقوق جميع الورثة ويمنع التلاعب أو إخفاء الأصول، خاصة في الحالات التي تكون فيها الممتلكات موزعة بين عدة جهات. لذلك، يجب اتباع الخطوات المذكورة بدقة لضمان حصر شامل ودقيق.



