4 عوامل تقود الدولار لأقل من 50 جنيها وتحسن سوق الصرف في مصر
4 عوامل تقود الدولار لأقل من 50 جنيها وتحسن سوق الصرف

شهدت الأسواق المصرية تحسناً ملحوظاً في سوق الصرف خلال الفترة الأخيرة، مع انخفاض سعر الدولار إلى ما دون حاجز 50 جنيهاً. وفي هذا السياق، أوضح الدكتور محمد باغة، أستاذ التمويل والاستثمار، أن هذا التراجع يعود إلى مجموعة من العوامل المالية والنقدية والاستثمارية التي ساهمت في زيادة المعروض من العملة الأجنبية وتحسين أوضاع السوق.

عودة الأموال الأجنبية إلى السوق المصرية

أشار باغة، خلال مداخلته في برنامج «ستوديو إكسترا» على قناة إكسترا نيوز، إلى أن العامل الأول يتمثل في عودة جزء من الأموال الأجنبية التي غادرت السوق المصرية في الفترة الماضية بسبب التطورات المختلفة. وأكد أن ارتفاع العائد على أذون الخزانة المصرية لعب دوراً محورياً في جذب هذه التدفقات مجدداً، مما أدى إلى زيادة المعروض من الدولار.

تعزيز الثقة في استقرار سوق الصرف

أما العامل الثاني، فيتعلق بالتحسن الملحوظ في الثقة باستقرار سوق الصرف. وأوضح باغة أن هناك قناعة متزايدة لدى المستثمرين بأن البنك المركزي لن يعود إلى تثبيت سعر الصرف، بل سيواصل منح السوق مساحة أكبر من المرونة في تحديد أسعار العملات. هذا التوجه يقلل من المضاربات والطلب غير الحقيقي على الدولار، مما يسهم في استقرار السوق.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

زيادة التدفقات الدولارية

العامل الثالث، بحسب باغة، هو ارتفاع التدفقات الدولارية إلى مصر، وعلى رأسها تحويلات المصريين العاملين بالخارج التي سجلت مستويات قياسية. كما تشمل هذه التدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وجهود جذب الاستثمارات وإقامة المصانع والشركات، فضلاً عن الاستثمارات في أدوات الدين الحكومية والتدفقات الناتجة عن اتفاقيات التمويل الدولية والخليجية.

تراجع المخاوف الجيوسياسية

وأضاف باغة أن العامل الرابع مرتبط بتراجع المخاوف الجيوسياسية المتعلقة بالتوترات الإقليمية. وأشار إلى أن جزءاً من ارتفاع الدولار سابقاً كان نتيجة خروج المستثمرين من الأسواق الناشئة، ومن بينها السوق المصرية. وأعرب عن أمله في أن يؤدي تراجع هذه المخاوف إلى عودة التدفقات الاستثمارية مجدداً، مما يعزز من قوة العملة المحلية.

آثار إيجابية متوقعة

وأكد باغة أن انخفاض الدولار إلى ما دون 50 جنيهاً سيكون له آثار إيجابية مباشرة على الاقتصاد المصري، من بينها تراجع تكلفة استيراد السلع الأساسية مثل القمح والذرة وقطع الغيار والمواد الخام الصناعية. هذا من شأنه أن يسهم في تخفيف الضغوط التضخمية خلال الفترة المقبلة، مما ينعكس إيجاباً على المواطنين والقطاعات الإنتاجية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي