شهدت محافظة الشرقية حريقًا هائلًا التهم محصول القمح في قرية النعامنة التابعة لمركز منيا القمح، قبل أيام قليلة من موسم الحصاد، مما أسفر عن إتلاف نحو 5 أفدنة بالكامل، وتكبد صاحب الأرض المستأجرة خسائر مادية فادحة، وسط حالة من الحزن والانهيار بين أفراد أسرته الذين أكدوا أن المحصول كان مصدر رزقهم الوحيد.
تفاصيل الحريق
تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الشرقية بلاغًا بنشوب حريق داخل أرض زراعية مزروعة بمحصول القمح بقرية النعامنة. وعلى الفور انتقلت قوات الحماية المدنية مدعومة بعدد من سيارات الإطفاء إلى موقع الحريق، وتمكنت من السيطرة على النيران ومنع امتدادها إلى الأراضي الزراعية المجاورة بعد جهود مكثفة. وأظهرت المعاينات الأولية أن النيران التهمت 5 أفدنة مزروعة بالكامل، مما أدى إلى تلف المحصول بالكامل.
التحريات الأولية
كشفت التحريات الأولية أن الحريق نشب بعد قيام أحد الجيران بإشعال النيران في كمية من القش والمخلفات الزراعية بالأراضي المجاورة، ثم امتدت ألسنة اللهب إلى محصول القمح بفعل سرعة الرياح وارتفاع درجات الحرارة، لتنتشر النيران سريعًا وتلتهم المساحة بالكامل. وانتقلت قوة أمنية إلى موقع الحادث لإجراء المعاينات وسؤال شهود العيان، مع تكثيف التحريات للتأكد من عدم وجود شبهة جنائية.
معاناة الأسرة
أكد مصدر مقرب من أسرة صاحب الأرض المتضرر أن الأخير استأجر الأرض لزراعة القمح كمصدر دخل للأسرة، وأن الحريق قضى على المحصول بالكامل قبل الحصاد بأيام. وأضاف أن الأسرة تعيش حالة انهيار، خاصة أن موسم الحصاد كان يمثل الأمل الوحيد لسداد إيجار الأرض وتوفير متطلبات المعيشة الأساسية.
تحقيقات النيابة
حررت الأجهزة الأمنية المحضر اللازم بالواقعة، وباشرت النيابة العامة التحقيقات، وقررت انتداب خبراء الأدلة الجنائية لمعاينة موقع الحريق وبيان أسبابه الفنية. كما طلبت النيابة تحريات المباحث حول الواقعة وملابساتها، إلى جانب حصر حجم التلفيات والخسائر، والاستماع إلى أقوال صاحب الأرض وشهود العيان، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.



