كشفت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) عن أن المدة الزمنية اللازمة لإتمام عملية نزع الألغام في مضيق هرمز الاستراتيجي قد تصل إلى ستة أشهر. وأوضحت الوزارة أن هذه التقديرات تأتي في ظل استمرار التوترات في المنطقة وتزايد الأنشطة الإيرانية التي تهدد أمن الملاحة البحرية.
تفاصيل التصريحات الأمريكية
أكد مسؤولون في البنتاجون أن عملية إزالة الألغام تتطلب تنسيقًا دوليًا مكثفًا واستخدام معدات متطورة، مما يجعلها عملية معقدة قد تستغرق من أربعة إلى ستة أشهر. وأشاروا إلى أن الألغام البحرية المنتشرة في المضيق تشكل خطرًا كبيرًا على السفن التجارية والناقلات النفطية.
التهديدات الإيرانية
تأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تتهم واشنطن طهران بزرع ألغام بحرية في مضيق هرمز بهدف تعطيل حركة الملاحة. ويرى المحللون أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى تصعيد عسكري في المنطقة إذا لم يتم التعامل معها بحذر.
أهمية مضيق هرمز
يعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية في العالم، حيث يمر عبره حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية. وأي تعطيل للملاحة فيه يمكن أن يتسبب في أزمة طاقة عالمية وارتفاع كبير في أسعار النفط.
الجهود الدولية
أعلنت الولايات المتحدة عن تشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في مضيق هرمز، يضم عددًا من الدول الحليفة. ويهدف هذا التحالف إلى تأمين الممر المائي ومنع أي هجمات أو أعمال تخريبية قد تستهدف السفن التجارية.
وفي سياق متصل، أشارت تقارير إعلامية إلى أن القوات البحرية الأمريكية عززت وجودها في الخليج العربي، ونشرت سفنًا حربية متخصصة في مكافحة الألغام. كما تجري تدريبات مشتركة مع دول المنطقة لرفع الجاهزية.
ردود فعل إقليمية
أعربت بعض دول الخليج عن قلقها من تصاعد التوترات في المنطقة، داعية إلى حل سلمي للأزمة. في المقابل، نفت إيران أي تورط لها في زرع الألغام، واتهمت الولايات المتحدة بمحاولة خلق ذريعة للتدخل العسكري.
ويبقى الوضع في مضيق هرمزمتأرجحًا بين التهديدات والوعيد، وسط مخاوف من اندلاع مواجهة عسكرية قد تكون لها تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.



