رئيسة محكمة الأسرة سابقا تحذر من خطورة مادة فسخ الزواج بعد 6 شهور
تحذير من خطورة مادة فسخ الزواج بعد 6 شهور

تزايد الجدل حول مادة فسخ عقد الزواج في مشروع القانون الجديد، مع مخاوف من تداعياتها القانونية والاجتماعية، وسط تصاعد التحذيرات من مخاطر تطبيقها بصيغتها الحالية.

نص المادة المثير للجدل

نصت المادة على: "يحق للزوجة طلب فسخ عقد زواجها قضاء، خلال مدة لا تزيد على ستة أشهر من تاريخ العقد، إذا تبين لها أن الزوج ادعى لنفسه ما ليس فيه وتزوجها على ذلك، بشرط عدم وجود حمل أو إنجاب".

تحذيرات رئيسة محكمة الأسرة سابقا

علقت المستشارة هايدي فضالي، رئيسة محكمة الأسرة سابقا، على نص المادة التي تتيح للزوجة طلب فسخ عقد الزواج خلال مدة لا تتجاوز 6 أشهر من تاريخ العقد، إذا ثبت أن الزوج ادعى صفة غير حقيقية، بشرط عدم وجود حمل أو إنجاب.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وأكدت فضالي أن المادة لا تثير فقط إشكالية قصر الحق على الزوجة دون الزوج، بل تفتح الباب لخطورة قانونية أخرى تتعلق بطبيعة "الفسخ" ذاته، موضحة أن الفسخ يعني اعتبار الزواج كأن لم يكن من الأساس.

الآثار المترتبة على الفسخ

وأضافت: "هذا يترتب عليه أثر بالغ الخطورة، حيث تتحول الحالة الاجتماعية للزوجة من مطلقة إلى كأنها لم يسبق لها الزواج، رغم أنها كانت متزوجة، وهو ما يفتح الباب لإشكاليات مجتمعية وقانونية معقدة".

وأشارت إلى أن هذا الوضع يختلف جذريا عن الطلاق، الذي يثبت قيام العلاقة الزوجية وما يترتب عليها من آثار، مؤكدة أن الفارق بين المفهومين ليس شكليا بل يمتد إلى الحقوق والالتزامات والآثار المستقبلية.

عدم التوازن القانوني

وشددت على أن منح الزوجة أكثر من مسار قانوني، مثل الفسخ أو الطلاق أو الخلع، مقابل تقييد خيارات الزوج، يخلق حالة من عدم التوازن، وقد يؤدي إلى زيادة النزاعات بدلا من الحد منها.

وأضافت: "نحن أمام مادة مرفوضة بصيغتها الحالية، وتحتاج إلى إعادة نظر شاملة، سواء من حيث إتاحة الحق للطرفين أو ضبط آثار الفسخ بما لا يهدر استقرار العلاقات أو يفتح الباب للتحايل".

دعوة لمراجعة تشريعية

واختتمت فضالي تصريحاتها بالتأكيد على ضرورة مراجعة النص تشريعيا بشكل دقيق، قائلة: "التشريع لا بد أن يحقق العدالة ويحمي المجتمع، لا أن يخلق ثغرات جديدة".

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي