الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي يفتح ملف السلامة الصناعية بعد حريق المحلة
الحزب المصري الديمقراطي يفتح ملف السلامة الصناعية

وضع الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي الحكومة أمام مسؤولياتها بشأن تكرار حوادث المنشآت الصناعية، حيث تقدم النائب أحمد ناصر، عضو مجلس النواب عن الحزب، بطلب إحاطة عاجل لوزيري التجارة والصناعة والقوى العاملة. وانتقد الحزب ما وصفه بـ"القصور الواضح" في منظومة السلامة والصحة المهنية، مؤكدًا أن ضعف الرقابة بات يهدد أرواح العمال ومقدرات الاقتصاد الوطني على حد سواء.

أسباب حريق مصنع الغزل والنسيج بالمحلة

واستند الحزب في تحركه إلى وقائع ميدانية مقلقة، أبرزها حريق مصنع الغزل والنسيج بمدينة المحلة الكبرى في 19 أبريل 2026، والذي أسفر عن إصابات وتدمير في الممتلكات. وأشار الحزب إلى أن هذه الحوادث لم تعد "وقائع عارضة" بل تعكس نمطًا ناتجًا عن خلل في آليات التفتيش الدوري. وطالب الحزب بضرورة مراجعة كفاءة وأعداد المفتشين الصناعيين، وتفسير غياب الشفافية في التحقيقات الفنية التي تفشل في تحديد أسباب نسبة كبيرة من هذه الحرائق.

مطالب الحزب بتشديد الرقابة

وشدد المصري الديمقراطي الاجتماعي على أن حماية بيئة العمل ليست "رفاهية"، بل التزام دستوري وقانوني. ودعا الحزب إلى وضع خطة طوارئ شاملة تُلزم المنشآت بتطبيق معايير السلامة الحديثة وتفعيل التفتيش المفاجئ، مع محاسبة المسؤولين عن أي إهمال يثبت في إجراءات الأمن الصناعي.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الأمن الصناعي: التكلفة المنسية في حسابات الإنتاج

تمثل السلامة والصحة المهنية حائط الصد الأول لحماية الاستثمارات الصناعية، إلا أن الواقع يشير إلى تحديات مركبة. فالمناطق الصناعية الكبرى في مصر (مثل المحلة، العاشر من رمضان، والسادس من أكتوبر) تضم آلاف المنشآت التي يتجاوز عمر بعضها نصف قرن، مما يجعل تحديث شبكات الإطفاء وأنظمة الإنذار بها "تكلفة إضافية" يحاول بعض أصحاب الأعمال تلافيها.

وتكمن الأزمة التي يثيرها الحزب في أن "قانون العمل" واللوائح المنظمة للأمن الصناعي تضع اشتراطات دقيقة، لكن الفجوة الرقابية ناتجة عن نقص العنصر البشري المؤهل للقيام بجولات تفتيش دورية وشاملة. وبحسب تقارير فنية، فإن أغلب حرائق المصانع في مصر تنشب نتيجة "الماس الكهربائي" أو "سوء التخزين"، وهي أسباب يمكن تلافيها تمامًا بوجود رقابة صارمة.

الوقاية خير من العقاب

لذا، فإن تحرك الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي لا يستهدف "العقاب" بقدر ما يستهدف "الوقاية"؛ لأن خسائر حريق واحد قد تتجاوز تكلفة تأمين منطقة صناعية كاملة لسنوات، فضلًا عن الأثر النفسي السلبي على العمالة التي تمثل الركيزة الأساسية للإنتاج.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي