قال الدكتور علي تاسع، الأكاديمي والدبلوماسي السابق، إن تزايد الهجمات الإرهابية في منطقة الساحل الأفريقي يشكل خطرًا مباشرًا على مسارات التنمية والاستقرار في دول المنطقة، خاصة في دول المثلث الحدودي بين النيجر ومالي وبوركينا فاسو، موضحًا أن ما شهدته العاصمة المالية باماكو وعدد من المناطق الأخرى يعكس حجم التدهور الأمني القائم.
تداعيات اقتصادية وتنموية واسعة
وأضاف «تاسع» خلال مداخلة مع الإعلامي حساني بشير على قناة القاهرة الإخبارية، أن هذه الهجمات تؤدي إلى إرباك خطط التنمية وتعطيل تدفق الاستثمارات، إلى جانب تأثيرها السلبي المباشر على قطاع السياحة وحركة السفر إلى دول المنطقة، مشيرًا إلى أن التحذيرات الدولية المتزايدة من السفر إلى مالي تعكس حجم التداعيات الاقتصادية، حيث تقل فرص جذب المستثمرين والسياح، ما يزيد من الأعباء على الحكومات الأفريقية في تنفيذ خططها التنموية.
استهداف الفوضى وتعطيل الاستقرار
وأكد أن الجماعات المنفذة لهذه العمليات لا تستهدف فقط الأهداف العسكرية، بل تسعى إلى نشر الفوضى ومنع تحول المنطقة إلى بيئة مستقرة وآمنة، لافتًا إلى أن العديد من هذه العمليات يتم التخطيط لها بشكل دقيق، ويتم الدفع بمنفذيها لتنفيذها دون اعتبار لحياتهم.
وأشار إلى أن ما يحدث في الساحل الأفريقي يرتبط بصراع أوسع يتعلق بمحاولات بعض القوى الخارجية الحفاظ على نفوذها التقليدي في المنطقة، وعدم السماح لدولها باستعادة قرارها الوطني الكامل أو التحرر من التبعية السياسية والاقتصادية.



