تُعد قائمة المنقولات الزوجية من الوثائق الأساسية في المجتمع المصري، إذ تمثل ضمانة مهمة لحفظ الحقوق المالية بين الزوجين. فهي عقد من عقود الأمانة وضمانة لحقوق الزوجة في المطالبة بها، خاصة أن المنقولات تكون عادة في شقة الزوجية وتحت حيازة الزوج. وتستخدم القائمة كمرجع قانوني في حال حدوث نزاعات، وتكمن أهميتها في كونها مستندًا ملزمًا يحدد بدقة ما يملكه كل طرف من منقولات داخل منزل الزوجية، مما يتطلب عناية خاصة عند صياغتها لتجنب أي تبعات قانونية قد تصل إلى المساءلة الجنائية.
كتابة القائمة تتطلب دقة شديدة
أكد محمد بيومي عامر، المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة، أن كتابة قائمة المنقولات الزوجية تتطلب دقة بالغة، باعتبارها مستندًا قانونيًا ملزمًا، نظرًا لأن القائمة قد تتسبب في حبس الزوج إذا تم تبديدها أو عدم ردها إلى الزوجة عند طلبها.
تقسيم القائمة إلى بنود رئيسية
أضاف الخبير القانوني في تصريحات لـ«الوطن» أنه من الضروري تقسيم القائمة إلى بندين رئيسيين: منقولات من طرف الزوجة وتشمل كافة المقتنيات التي أحضرتها، ومنقولات من طرف الزوج وتضم ما وفره من منقولات، مما يحقق وضوحًا قانونيًا ويمنع أي نزاع مستقبلي.
موعد استحقاق قائمة المنقولات
وأشار إلى أهمية النص على أن القائمة لا تُستحق إلا في أحد الأجلين: الوفاة أو الطلاق، لتفادي قيام الزوجة بالمطالبة بها في ظل استمرار العلاقة الزوجية، مما يعرض الزوج للحبس فور تحرير الزوجة ضده جنحة تبديد. كما أوصى بإدراج بند يحدد نسبة استهلاك سنوية، لتعكس القيمة الفعلية للمنقولات مع مرور الوقت، مؤكدًا أن هذه الضوابط تضمن حماية حقوق الطرفين، سواء فيما يتعلق بوقت المطالبة أو بقيمة المنقولات المتغيرة.
وتعد هذه الإرشادات القانونية ضرورية لتجنب الوقوع في "الفخ القانوني" الذي قد يواجه الأزواج، خاصة في حال فقدان القائمة أو وجود نزاعات حول الذهب والعزال. وقد أكدت محكمة الأسرة في أحكامها على أهمية الالتزام بهذه البنود لضمان حقوق جميع الأطراف.



