المدارس تطلق حملات توعية لترشيد استهلاك الكهرباء تحت شعار "افتحوا الشباك وطفوا النور"
حملات توعية في المدارس لترشيد استهلاك الكهرباء

في ظل الأزمات العالمية في مجال الطاقة، أصبح ترشيد استهلاك الكهرباء مسؤولية مشتركة بين الكبار والصغار، حيث يسعى الجميع للمساهمة في الحفاظ على الموارد وتقليل الأعباء الاقتصادية والبيئية. وقد بادر طلاب مدرسة «أم الأبطال» بعين شمس إلى إطلاق مبادرة «أنا موفر»، بهدف نشر ثقافة الاستخدام الرشيد للطاقة بين زملائهم والمجتمع المدرسي.

حملات توعية مكثفة في المدارس

في مدرسة «عمرو بن العاص» الابتدائية بالفهميين، بدأ تعليم الأطفال كيفية الاستغناء عن الطاقة المهدرة وإطفاء الأنوار والأجهزة الكهربائية من خلال مبادرة «معاً من أجل ترشيد استخدام الكهرباء»، وذلك في إطار الوعي المجتمعي الذي تشكله الحكومة بمبادرات ترشيد الكهرباء، والتي يدعمها الإعلام بحملات مختلفة، مثل الحملة التي أطلقتها جريدة «الوطن» تحت شعار: «اللي توفره النهارده.. ينور حياتك بكرة».

وتعكس هذه المبادرات روح المسؤولية لدى المدرسة والطلاب وحرصهم على إحداث تغيير إيجابي عن طريق الرسوم التعبيرية والكاريكاتيرية. وتوضح إيمان صلاح، إحدى المعلمات بمدرسة «عمرو بن العاص»، أن الحملة بدأت مع مبادرة التوفير التي أطلقتها الدولة، ولم تقتصر على اللافتات التي وضعوها لتعليم الصغار، بل يخصصون كل يوم 10 دقائق من الحصة للحديث مع الطلاب لتقليل الاستهلاك، قائلة: «إحنا كل يوم بنخصص 10 دقايق من الحصة نتكلم فيها عن تقليل استهلاك الكهرباء، أو النظافة الشخصية أو التنمر وهكذا، لما بدأنا الحملة كان فيه استجابة كويسة، لكن الموضوع مقتصر على الشهر ده».

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ولإحداث مزيد من التغيير، كتبت المدرسة عبر صفحتها على فيسبوك: «سنتشارك جميعاً بعدم إضاءة الأماكن التي نوجد فيها إلا عند الحاجة فقط، ونفتح الشبابيك، خصوصاً أن كل فصل به شباكان أو ثلاثة ونطفئ الأنوار. وفي حجرات المدرسين سنستغنى عن الأنوار ونكتفى بنور الشمس».

تأثير الحملة على البيوت

انتقلت هذه المسؤولية إلى أولياء الأمور، حيث تقول رانيا جمال، ولية أمر طفل في المدرسة: «المدرسة فعلاً بدأت الحملة من أول ما قالوا فيه خطر، وبدأنا نتفاعل معاها، أولادنا لما بيتعلموا في المدرسة الحفاظ على الطاقة، وإحنا بننصحهم، بيكون تفاعلهم أكبر، بييجى ابنى يقولي: اطفى النور اللي مش محتاجاه يا ماما».

أما حنان أحمد، أم أخرى، فأشادت بالحملة واللافتات الإرشادية التي جرى تعليقها في الفصول، موضحة: «الحملة شاملة فيس بوك، وعاملين لافتات زي لو قبل ما يخرجوا يطفوا النور، ويطفوا الأجهزة الكهربائية قبل ما يخرجوا من المكان، سواء في البيت أو المدرسة، وأكتر حاجة لطيفة ماكيت للمبة عليها شعارات للتوفير، الحاجات دي بتدخل عقل الطفل أكتر وبيتفاعل معاها».

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

أما طلاب مدرسة «أم الأبطال» فيؤمنون بأن لكل فرد في المجتمع دوراً في حماية بيئته والحفاظ على مستقبله، وخاصة ترشيد الكهرباء الذي يُعد نفعاً على المجتمع بأكمله. وقد شاركوا في حملة مدرستهم ضمن الخطة التي أطلقتها الدولة خلال الأيام الماضية لتقليل استهلاك الكهرباء. وتحكي برديس حمدي، أخصائي الأنشطة المدرسية، عن ذلك: «حبينا نشارك في حملة الوزارة لترشيد الكهرباء، أنا كنت المسؤولة عن تنفيذ المبادرة مع الطلاب، وشاركنا بتنفيذ لافتات مميزة تدعو إلى ترشيد استهلاك الكهرباء والماء، وكان فيه مشاركة كبيرة من الطلاب بأفكار ورسوم تعبيرية وكاريكاتيرية، ومشاركة بعضهم في الإذاعة المدرسية بكلمات توعوية عن أهمية الترشيد».

وتضيف برديس: «لما قلنا هنعمل المبادرة الطلاب كان عندهم حماس للمشاركة في الرسم والتلوين وتحضير الكلمات، هما دايماً بيحبوا يتميزوا بأنشطتهم، خاصة لما المدير يشيد بيهم وننزل صورهم على صفحة المدرسة». وتشير إلى أن مبادرة «أنا موفر» جاءت في إطار تفعيل دور الأنشطة المدرسية، وتأصيل قيم ترشيد استهلاك الكهرباء لدى الطلاب.