يستعد مجلس الشيوخ لمناقشة أبرز التعديلات المقترحة على قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019، وذلك في إطار تطوير منظومة الحماية الاجتماعية وتحسين أوضاع أصحاب المعاشات والفئات الأولى بالرعاية. تأتي هذه التحركات البرلمانية استجابة للضغوط المتزايدة الناتجة عن ارتفاع تكاليف المعيشة وتآكل القوة الشرائية للمتقاعدين.
مطالب برلمانية بإعادة النظر في المعاشات
أكدت النائبة راوية مختار، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، أن أي تعديلات مرتقبة يجب أن تضع الفئات الأولى بالرعاية في مقدمة الأولويات، مشددة على ضرورة تحسين أوضاع أصحاب المعاشات بما يضمن لهم حياة كريمة. وأشارت مختار في تصريحات خاصة إلى أهمية إعادة النظر في الحد الأدنى للمعاشات، لافتة إلى أنه لا يجوز أن يخرج المواطن إلى المعاش بمبالغ منخفضة لا تتناسب مع متطلبات المعيشة.
وأكدت عضو البرلمان أن وجود حد أدنى في حدود منخفضة لا يحقق العدالة الاجتماعية المطلوبة، مطالبة بضرورة رفع الحد الأدنى للمعاشات ليتساوى مع الحد الأدنى للأجور، بما يحقق قدرًا من المساواة ويعزز الحماية الاجتماعية للفئات المستحقة. وأوضحت أن ذلك يمثل أحد أهم متطلبات المرحلة الحالية لتحقيق العدالة الاجتماعية.
طلب إحاطة بشأن تدني المعاشات
في سياق متصل، أعلنت النائبة إيرين سعيد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية بمجلس النواب، عن تقدمها بطلب إحاطة موجه إلى الحكومة بشأن تدني قيمة المعاشات الحالية وعدم ملاءمتها للأوضاع المعيشية الراهنة. وطالبت سعيد في تصريح خاص بضرورة إعادة النظر في منظومة المعاشات بما يضمن تحقيق حياة كريمة لأصحابها.
وأكدت أن رفع الحد الأدنى للمعاشات أصبح ضرورة ملحة في ظل المتغيرات الاقتصادية الحالية وارتفاع تكاليف المعيشة، مشددة على أن الأوضاع الراهنة تستوجب تحركًا عاجلًا لتحسين أوضاع أصحاب المعاشات ودعم قدرتهم على تلبية احتياجاتهم الأساسية. وأشارت عضو البرلمان إلى أن تطوير منظومة المعاشات يسهم في تعزيز العدالة الاجتماعية وحماية الفئات الأكثر احتياجًا، لافتة إلى أهمية اتخاذ خطوات تشريعية وتنفيذية عاجلة في هذا الملف.
اقتراح ربط الزيادة السنوية بالتضخم
فيما اقترحت النائبة بثينة أبو زيد، عضو مجلس النواب، ربط الزيادة السنوية للمعاشات بمعدلات التضخم، في إطار السعي إلى تحسين دخول المتقاعدين ومواكبة الارتفاع المستمر في تكاليف المعيشة. وأكدت أبو زيد أن ربط الزيادات بمعدل التضخم من شأنه أن يضمن الحفاظ على القوة الشرائية لأصحاب المعاشات، ويحقق قدرًا أكبر من العدالة الاجتماعية، خاصة في ظل المتغيرات الاقتصادية الحالية.
وأشارت إلى أن هذا المقترح يأتي ضمن مجموعة من الرؤى الهادفة إلى تطوير منظومة المعاشات، بما يضمن توفير حياة كريمة للفئات المستحقة ودعم استقرارها المعيشي. وتأتي هذه المقترحات في وقت يشهد فيه الاقتصاد المصري ضغوطًا تضخمية متزايدة، مما يستدعي إجراءات عاجلة لحماية الفئات الأكثر تضررًا.



