أكدت الدكتورة حياة الحريري، الأكاديمية والباحثة السياسية، أن الهدنة القائمة بين لبنان وإسرائيل تُعد هدنة هشة وغير متكافئة، في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية المتزايدة في الجنوب اللبناني. وأوضحت أن هذا التصعيد يجعل فرص استقرار الوضع أكثر صعوبة، ويؤثر سلباً على الجهود الدبلوماسية الجارية للتوصل إلى اتفاق نهائي بين الجانبين.
لبنان يسابق الزمن لتثبيت الهدنة
أضافت الحريري، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الدولة اللبنانية تسابق الزمن من أجل تحقيق نتيجة حقيقية تساعد على تثبيت الهدنة بشكل فعّال على الأرض. إلا أن الواقع الميداني يعكس استمرار الانتهاكات الإسرائيلية، مشيرة إلى أن إسرائيل تعتمد في تحركاتها العسكرية على ذرائع مرتبطة بملف حزب الله، مستفيدة من تفسيرات وردت في مواقف دولية، من بينها مواقف أمريكية أعقبت اجتماعات سابقة بين الجانبين.
غطاء سياسي ودعم أمريكي غير مباشر
أوضحت الباحثة أن بعض التصريحات والمواقف الدولية، بما فيها ما صدر عن مسؤولين أمريكيين، منحت إسرائيل مساحة للتحرك العسكري تحت ما يُسمى بـ«العمليات المحدودة». واعتبرت أن هذا الخطاب يمنح غطاءً سياسياً ينعكس على طبيعة العمليات الجارية في الجنوب اللبناني، مما يزيد من تعقيد المشهد ويصعّب مهمة تثبيت الهدنة.
يذكر أن الهدنة بين لبنان وإسرائيل لا تزال هشة، وسط مخاوف من انهيارها في أي لحظة بسبب الخروقات المتكررة، خاصة مع استمرار التوتر على الحدود الجنوبية وتصاعد الخطاب العسكري من الجانبين.



