تقدمت النائبة هناء أنيس رزق الله، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب عن حزب مستقبل وطن بمحافظة الشرقية، بطلب إحاطة عاجل إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، موجه إلى وزير الصحة والسكان ورئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، بشأن تفاقم ظاهرة الإعلانات الطبية المضللة التي تجتاح منصات التواصل الاجتماعي وتهدد الأمن الصحي القومي.
فوضى عارمة وتهديد للأرواح
أكدت النائبة في طلبها أن الفضاء الإلكتروني المصري يشهد حالة من السيولة والفوضى بسبب انتشار مئات الصفحات التي تروج لمنتجات طبية مجهولة المصدر وتركيبات عشبية غير معتمدة. وأشارت إلى أن هذه المنصات تستخدم أساليب دعائية براقة لادعاء القدرة على علاج أمراض مستعصية مثل السمنة وآلام المفاصل والسكري دون أي سند علمي أو تصاريح رسمية من وزارة الصحة.
وأوضحت أن هذه الظاهرة تجاوزت كونها مخالفة إعلانية أو تجارية، بل تحولت إلى فخاخ للموت تستهدف المواطنين البسطاء وتستغل حاجتهم للعلاج بأسعار زهيدة أو وعود بالشفاء السريع. وذكرت رصد حالات أصيبت بمضاعفات صحية كارثية وصلت إلى الفشل العضوي والوفاة نتيجة تناول هذه المواد مجهولة المكونات.
انتحال صفة وتجارة سوق سوداء
حذرت النائبة من تصاعد ظاهرة انتحال الصفة الطبية، حيث يظهر أشخاص غير مؤهلين في مقاطع فيديو مرتدين البالطو الأبيض لإعطاء مصداقية زائفة لمنتجاتهم المغشوشة.
خارطة طريق للمواجهة
طالبت النائبة هناء أنيس بتحرك فوري وفق استراتيجية وطنية شاملة تشمل:
- تفعيل الرقابة الرقمية: تشديد الرقابة من وزارة الصحة والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، وتفعيل قانون تنظيم الإعلان عن المنتجات والخدمات الصحية رقم 206 لسنة 2017 لملاحقة هذه الصفحات قانونياً.
- التنسيق الأمني: التعاون مع مباحث الإنترنت بوزارة الداخلية لغلق المنصات المروجة وتعقب القائمين عليها.
- اشتراط التصاريح: إلزام المنصات الإعلانية وشركات التكنولوجيا بعدم نشر محتوى طبي إلا بعد تقديم تصريح رسمي من وزارة الصحة.
- تغليظ العقوبات: وضع تشريع يغلظ العقوبة على مروجي الأدوية مجهولة المصدر ومنتحلي صفة الأطباء ليكون رادعاً.
واختتمت النائبة طلبها بضرورة إحالة الموضوع إلى اللجنة المختصة بمجلس النواب لمناقشته بحضور ممثلي الحكومة لاتخاذ إجراءات تنفيذية تضمن حماية أرواح المصريين من بيزنيس الوهم الممارس عبر الشاشات الزرقاء.



