أكد رشيد الساري، رئيس المركز الأفريقي للدراسات، أن التوترات العالمية المتصاعدة، ولا سيما في منطقة مضيق هرمز وأسواق النفط والغاز، تخلق فرصة استراتيجية غير مسبوقة أمام القارة الأفريقية لتعزيز موقعها كمصدر بديل موثوق للطاقة على المستوى الدولي. وأوضح الساري، في مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الأزمات المتلاحقة التي يشهدها العالم، بدءاً من الحرب الروسية الأوكرانية وصولاً إلى التوترات الحالية، دفعت الدول الكبرى إلى تسريع وتيرة الاستثمار في الطاقات المتجددة، مما يفتح آفاقاً جديدة أمام أفريقيا.
نمو متسارع في مشروعات الطاقة النظيفة بأفريقيا
أشار الساري إلى أن القارة الأفريقية تشهد نمواً متسارعاً في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والهيدروجين الأخضر، وهي مشروعات تعزز من مكانة أفريقيا في هذا القطاع الحيوي. وأضاف أن القارة تمتلك إمكانات طبيعية هائلة تؤهلها لتعويض النقص العالمي في الطاقة، مشيراً إلى أن هناك مشروعات تم تنفيذها بالفعل وأخرى قيد التطوير، مما يضع أفريقيا في موقع متقدم لتقديم نفسها كبديل موثوق في ظل اضطراب الإمدادات العالمية.
تحديات تعيق الانطلاقة
رغم هذه الفرص الواعدة، أشار الساري إلى أن هناك تحديات كبيرة تعيق تحقيق الانطلاقة المرجوة، تتعلق بالبنية التحتية والاستثمارات اللازمة والقدرة على مواكبة الطلب العالمي المتزايد. وأكد على ضرورة وضع استراتيجيات مستقبلية واضحة ومتكاملة لضمان تحقيق الاستفادة القصوى من هذه التحولات العالمية، والاستفادة من الموارد الطبيعية والبشرية التي تزخر بها القارة.
واختتم الساري تأكيده على أن أفريقيا قادرة على أن تصبح لاعباً رئيسياً في سوق الطاقة العالمي، إذا ما تم تذليل العقبات وتوفير البيئة المناسبة للاستثمار والنمو في هذا القطاع الحيوي.



