أكد عبد المنعم الجمل، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، أن الحوار الاجتماعي يعد أحد الركائز الأساسية التي تعتمد عليها الدولة في تطوير منظومة التشريعات العمالية، مشيراً إلى أنه يمثل المسار الأمثل للوصول إلى توافق حقيقي بين العمال وأصحاب الأعمال والحكومة.
آليات مؤسسية واضحة
وأوضح الجمل، خلال مداخلة ببرنامج "خط أحمر" المذاع عبر قناة الحدث اليوم، أن الدولة تمتلك آليات مؤسسية واضحة لإدارة هذا الحوار، وفي مقدمتها المجلس الأعلى للحوار الاجتماعي، الذي يضم ممثلين عن جميع الأطراف المعنية بسوق العمل، وذلك لمناقشة القضايا العمالية وصياغة حلول متوازنة تلبي احتياجات المرحلة الحالية.
وأشار إلى أن التوصيات والنتائج التي تخرج عن جلسات الحوار تُرفع إلى الجهات التنفيذية والتشريعية، سواء مجلس الوزراء أو مجلس النواب، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات اللازمة، سواء عبر إصدار تشريعات جديدة أو إدخال تعديلات على القوانين القائمة بما يتماشى مع المتغيرات الاقتصادية ومتطلبات سوق العمل.
تعزيز ثقافة الحوار الاجتماعي
وأضاف رئيس اتحاد العمال أن تعزيز ثقافة الحوار الاجتماعي يسهم بشكل مباشر في تحقيق الاستقرار داخل بيئة العمل، ويدعم مصالح جميع الأطراف، مما ينعكس إيجاباً على زيادة معدلات الإنتاج ودفع جهود التنمية الاقتصادية. وأكد أن الحوار الاجتماعي ليس مجرد أداة للتفاوض، بل هو منهج عمل وطني يسعى إلى تحقيق التوازن بين حقوق العمال وواجباتهم، وبين مصالح أصحاب الأعمال وأهداف الحكومة التنموية.
وشدد الجمل على أهمية استمرار جلسات الحوار الاجتماعي بشكل دوري، لمواكبة التغيرات الاقتصادية والاجتماعية، وضمان تحديث التشريعات العمالية بما يحقق العدالة والكفاءة في سوق العمل المصري.



