أكد الدكتور أسامة رسلان، المتحدث الرسمي باسم وزارة الأوقاف، أن الاحتيال المالي والإلكتروني لا يمكن اعتباره مجرد سلوك ذكي أو استغلال للفرص، بل هو جريمة مكتملة الأركان من جميع الزوايا، مشددًا على ضرورة رفع الوعي المجتمعي لمواجهة هذه الظاهرة المتزايدة.
جريمة متعددة الأبعاد
وأوضح رسلان، خلال مداخلة عبر برنامج "هذا الصباح" المذاع على قناة "إكسترا نيوز"، أن الاحتيال يمثل إثمًا عظيمًا من الناحية الدينية، كونه اعتداءً على حرمة المال العام والخاص، مضيفًا: "هو معصية صريحة لما فيه من أكل أموال الناس بالباطل"، كما أنه جريمة قانونية يعاقب عليها القانون، فضلًا عن آثاره السلبية الاقتصادية والاجتماعية والنفسية على الأفراد والمجتمع.
وسائل احتيال متطورة وتحذيرات مستمرة
وأشار رسلان إلى أن وسائل النصب تطورت بشكل ملحوظ مع انتشار التكنولوجيا، حيث تصل الرسائل الاحتيالية عبر تطبيقات التواصل أو الرسائل النصية، وغالبًا ما تتضمن إغراءات بالربح السريع أو فرص عمل وهمية، وكل هذه الأساليب ما هي إلا فخاخ إلكترونية تستهدف البسطاء وغيرهم، داعيًا إلى توخي الحذر وعدم الانسياق وراء هذه الإغراءات.
وشدد رسلان على أن الوقاية تمثل خط الدفاع الأول، قائلًا إن التوعية لا تقتصر على الضحايا المحتملين فقط، بل تمتد أيضًا لمن قد يفكر في ارتكاب الجريمة، من خلال تعزيز الوازع الديني والأخلاقي، وأن الوزارة تعتمد على منابر الجمعة، والقوافل الدعوية، والأنشطة الميدانية، إلى جانب الحملات الرقمية، لنشر الوعي وتصحيح المفاهيم بين مختلف الفئات.



