قال الدكتور محمد صالح الحربي، الخبير الاستراتيجي، إن ما يجري بين إيران والولايات المتحدة هو حرب "عبثية ولا تماثلية" دخلت يومها الخامس والستين، مشيرًا إلى أنها تحولت إلى حرب تصريحات وسرديات متناقضة، وسط دخول أطراف دولية جديدة على خط الأزمة، واقترابها من مرحلة الذروة.
تصعيد ميداني واستهدافات بحرية
وأوضح الحربي، في مداخلة عبر تطبيق زووم خلال حلقة اليوم من برنامج «كلمة أخيرة» الذي يقدمه الإعلامي أحمد سالم عبر قناة ON، أن هناك ضربات إيرانية وُصفت بالعشوائية استهدفت ميناء الفجيرة وسفنًا وناقلات في المنطقة، في وقت تؤكد فيه الولايات المتحدة وجود عمليات عبور بحرية، بينما يشكك في دقة هذه المعطيات على المستويين العملياتي والعسكري.
وأشار إلى أن الموقف الأوروبي بات واضحًا في رفض المشاركة في أي عمليات عبور أو دعم عسكري ما لم يتم التوصل إلى وقف إطلاق نار شامل، مما يعكس تباينًا دوليًا في إدارة الأزمة. ولفت إلى أن أسعار النفط شهدت ارتفاعًا حادًا وصل إلى 115 دولارًا للبرميل، مع توقعات بالوصول إلى 150 دولارًا، نتيجة التوترات المستمرة واضطراب أسواق الطاقة العالمية.
ضغوط داخلية على الإدارة الأمريكية
وأكد الخبير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواجه ضغوطًا سياسية داخلية متزايدة، في ظل تراجع شعبيته والاستحقاقات الانتخابية المقبلة، إلى جانب الحديث عن نقص في بعض القدرات العسكرية والذخائر. ولفت إلى أن دول الخليج تلتزم سياسة ضبط النفس، مع الحفاظ على جاهزية عسكرية دفاعية مرتفعة، في ظل حالة من الغموض الإقليمي وعدم وضوح مسار التصعيد أو التهدئة.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، مع استمرار الضربات المتبادلة والتصريحات النارية، مما يزيد من حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة ويضع الاقتصاد العالمي أمام تحديات جديدة.



