أعرب حزب الإصلاح والتنمية عن خيبة أمله البالغة من إقرار مجلس النواب قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات دون إجراء أي تعديل جوهري على القيمة المادية المستحقة شهريًا لأكثر من 11 مليون مواطن مصري من أصحاب المعاشات، وذلك في ظل موجة تضخم متسارعة وارتفاع غير مسبوق في الأسعار.
استفسارات مشروعة حول الموازنة العامة
يطرح الحزب سلسلة من الاستفسارات المشروعة التي لم تحصل على إجابات حتى الآن، خاصة مع اقتراب مناقشة الموازنة العامة للدولة في الأسابيع المقبلة. ويتساءل الحزب: هل سيكون هناك وقت كافٍ للمناقشة الحقيقية والتمحيص؟ أم أننا سنشهد سيناريو التمرير السريع تحت ضغط الحكومة، دون إتاحة الفرصة للأحزاب والمجتمع المدني والخبراء لتقييم الأولويات المالية؟
الحماية الاجتماعية في مواجهة الغلاء
يشدد الحزب على أن إقرار قانون التأمينات دون تعديل القيمة المادية يعد مخيبًا للآمال، خاصة مع استمرار التضخم وارتفاع الأسعار. ويطالب الحكومة بتقديم حزم فعلية للحماية الاجتماعية تتناسب مع حجم الغلاء، وتحقيق توازن في النسب الدستورية المخصصة للإنفاق الاجتماعي، بدلاً من إعطاء الأولوية للمشروعات الكبرى التي لا تلمس معاناة المواطن اليومية.
قانون الأسرة وصندوق الأسرة
يتوقع أن تشهد الفترة المقبلة طرح قانون الأسرة وما يصاحبه من صندوق الأسرة، وهو من أهم القوانين المؤثرة في البنية المصرية. ويستفسر الحزب: هل سيكون هذا الصندوق قادرًا على تقديم دعم حقيقي للأسر المصرية من خلال منح ومساعدات، أم أنه سيتحول إلى كيان بيروقراطي يضيف أعباء دون حلول؟ ويحذر الحزب من التصويت المتسرع وغياب الرؤية الاكتوارية.
أزمة التحول الرقمي وانهيار الأنظمة
في خضم الزخم التشريعي الذي تسوقه الحكومة كإنجاز، لا يمكن تجاهل الواقع المؤلم المتمثل في تعثر التحول الرقمي الحقيقي وتكرار انهيار الأنظمة الإلكترونية في الخدمات الحيوية، بدءًا من المنظومة الضريبية ومشكلات الفاتورة الإلكترونية، مرورًا بمنظومة الدعم وبطاقات التموين، وصولًا إلى خدمات التأمينات والمعاشات التي يتعلق بها القانون الجديد.
دعوة إلى وقفة جادة
يؤكد حزب الإصلاح والتنمية أن تسارع إقرار القوانين برؤى حكومية أكثر منها تشريعية ورقابية، ودون مناقشات مجتمعية حقيقية أو بنية رقمية قادرة على التحمل، ليس دليلًا على الكفاءة بل على تجاهل خطير لحقوق المواطنين. ويدعو الحزب إلى وقفة جادة قبل مناقشة الموازنة وقانون الأسرة، محذرًا من أن المواطن البسيط هو من سيدفع الثمن عندما يقع النظام مرة تلو الأخرى.



