شهدت لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب المصري، خلال الأيام الماضية، مناقشات موسعة حول موازنة المجلس القومي للأمومة والطفولة، وذلك في إطار مناقشة مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي الجديد. حيث أثارت بنود الموازنة جدلاً واسعاً بين أعضاء اللجنة وممثلي الحكومة، حول أولويات الإنفاق وفجوات التمويل التي تعاني منها بعض برامج المجلس.
تفاصيل المناقشات حول الموازنة
وخلال الاجتماع، استعرض ممثلو المجلس القومي للأمومة والطفولة بنود الموازنة المقترحة، والتي شملت مخصصات للبرامج الحالية والمستقبلية التي تستهدف تحسين أوضاع الأمهات والأطفال. وقد أشاروا إلى أن الموازنة الحالية لا تفي بالاحتياجات المتزايدة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة وارتفاع معدلات التضخم التي تؤثر على تكلفة تنفيذ البرامج والمشروعات.
الجدل حول الأولويات
وانقسم أعضاء اللجنة حول أولويات الإنفاق، حيث رأى بعضهم ضرورة التركيز على برامج الرعاية الصحية للأمهات والأطفال، بينما طالب آخرون بتعزيز برامج التعليم المبكر وحماية الأطفال من العنف. وفي المقابل، دافع ممثلو الحكومة عن الموازنة المقترحة، مؤكدين أنها تراعي التوازن بين مختلف القطاعات في ظل محدودية الموارد.
فجوات التمويل
كما أثار النواب قضية فجوات التمويل التي تعاني منها بعض البرامج، مثل برنامج مكافحة سوء التغذية لدى الأطفال وبرنامج دعم الأمهات المعيلات. وطالبوا بضرورة إعادة توزيع المخصصات لسد هذه الفجوات، مع التأكيد على أهمية الرقابة على صرف هذه الأموال لضمان وصولها إلى مستحقيها.
ردود فعل الحكومة
من جانبهم، أكد ممثلو الحكومة أنهم على دراية كاملة بالتحديات التي تواجه المجلس القومي للأمومة والطفولة، وأنهم يعملون على توفير الدعم اللازم ضمن الإمكانيات المتاحة. كما أشاروا إلى أن هناك خططاً لزيادة المخصصات خلال السنوات المقبلة، مع تحسين كفاءة الإنفاق من خلال تطبيق معايير الحوكمة والشفافية.
توصيات اللجنة
وفي ختام المناقشات، أوصت اللجنة بضرورة إعادة النظر في بنود الموازنة لضمان تلبية الاحتياجات الأساسية للأمهات والأطفال، مع التركيز على البرامج ذات الأولوية. كما دعت إلى تعزيز التنسيق بين المجلس القومي للأمومة والطفولة والجهات المعنية الأخرى، لتحقيق أقصى استفادة من الموارد المتاحة.
يذكر أن مناقشات الموازنة العامة للدولة ما زالت مستمرة في اللجان النوعية بمجلس النواب، تمهيداً لإقرارها في الجلسات العامة خلال الأسابيع المقبلة.



