أكدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أن مشروع الحرم الجامعي الجديد للجامعة الفرنسية بمدينة الشروق يمثل قفزة نوعية في البنية التحتية التعليمية. وأوضحت الوزارة، في تقرير صادر عنها، أن الحرم صُمم ليكون نموذجاً للجامعات الذكية، معتمداً على الأنظمة الرقمية المتقدمة وبيئة محفزة للابتكار، ومراكز أبحاث متخصصة لرفع الطاقة الاستيعابية وتعزيز الفرص البحثية.
المرحلة الأولى من المشروع
تتضمن المرحلة الأولى من المشروع، المقرر افتتاحها في سبتمبر 2026، تسعة مبانٍ رئيسية، وهي المباني التعليمية، وصالة ألعاب رياضية، ومبنى الإدارة، ومبنى الأبحاث، ومبنى المسرح، ومبنى المطعم، ومنطقة إسكان الطلبة التي تشمل مبنيين. أما المرحلة الثانية فستضم خمسة مبانٍ إضافية.
العمارة الخضراء والاستدامة
أوضحت الوزارة أن تصميم المشروع راعى تطبيق معايير العمارة الخضراء من خلال تقليل استهلاك الطاقة، وتعظيم الاعتماد على الإضاءة الطبيعية والتهوية الذكية، بالإضافة إلى تخصيص مساحات واسعة للمناطق الخضراء واللاندسكيب، مما يهيئ بيئة تعليمية صحية ومتوازنة.
البنية الرقمية المتقدمة
يعتمد الحرم على بنية رقمية متقدمة تغطيه بالكامل بشبكات ألياف ضوئية فائقة السرعة، بالإضافة إلى مركز بيانات متخصص لدعم الأبحاث العلمية في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني. ومن أبرز المكونات المصاحبة للمشروع إنشاء متنزه تكنولوجي يهدف إلى تحويل مخرجات البحث العلمي إلى تطبيقات صناعية واقتصادية، ودعم الشركات الناشئة وتوطين التكنولوجيا الحديثة، وتعزيز الشراكة المباشرة مع قطاعات الصناعة والابتكار.
الطاقة الاستيعابية
أوضحت الوزارة أنه من المخطط أن يستوعب الحرم الجديد في مرحلته الأولى نحو 3000 طالب، مع خطة توسعية مستقبلية ترفع الطاقة الاستيعابية إلى نحو 7000 طالب، مما يعكس رؤية الجامعة في التحول إلى مركز أكاديمي دولي يجمع بين التكنولوجيا الحديثة والاستدامة البيئية والشراكات التعليمية العابرة للحدود.
شراكات مع الشركات الفرنسية
سعياً لتعزيز الاندماج المهني لخريجيها، أقامت الجامعة الأهلية الفرنسية في مصر شراكات متينة ومستدامة مع عدد من الشركات، ولا سيما الشركات الفرنسية العاملة على الأراضي المصرية مثل شنايدر إلكتريك، وRATP Dev Cairo Mobility، وكريدي أغريكول مصر، وتاليس، وداسو أفياسيون، وفاليو. وتقوم هذه الشراكات على إشراك هذه الشركات في بناء المناهج التعليمية، واستقطاب خبرائها ومهندسيها للمشاركة في برامج التدريس بالجامعة، فضلاً عن توفير فرص التدريب الميداني للطلاب. والفكرة الجوهرية هي ربط الطلاب، منذ السنة الأولى، بسوق العمل المحلي والدولي، ودمجهم مباشرة في الإشكاليات المعاصرة التي تواجهها المؤسسات والشركات.



