تشغيل المرحلة الأولى لمحور الفشن ومرحلتين بمحور ديروط لخدمة الصعيد
تشغيل محوري الفشن وديروط لخدمة الصعيد

شهد الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، اليوم السبت، التشغيل التجريبي للمرحلة الأولى من محور الفشن التنموي بمحافظة بني سويف، والمرحلة الثانية والثالثة من محور ديروط بمحافظة أسيوط، وفتحهما أمام حركة المرور، بحضور اللواء عبد الله عبد العزيز محافظ بني سويف، واللواء محمد علوان محافظ أسيوط، واللواء حسام الدين مصطفى مساعد الوزير للطرق والكباري، واللواء محمد حسن رئيس الهيئة العامة للطرق والكباري، وقيادات الهيئة.

تفاصيل محور الفشن

أكد وزير النقل أن المرحلة الأولى من محور الفشن التنموي تمتد من الطريق الصحراوي الشرقي إلى الطريق الزراعي الغربي بطول 8.7 كم، وتشمل ثلاثة كباري هي: كوبري على الطريق الصحراوي الشرقي، وكوبري النيل، وكوبري على ترعة الإبراهيمية وسكك حديد مصر (القاهرة/أسوان) والطريق الزراعي الغربي. وأشار إلى أن المرحلة الثانية الجاري تنفيذها ستمتد من الطريق الزراعي الغربي إلى طريق الصعيد الصحراوي الغربي بطول 18.3 كم، ليصبح المحور بإجمالي طول 27 كم، ويضم 23 عملاً صناعياً لحل التقاطعات مع الطرق الفرعية والترع والمصارف، منها 21 كوبري ونفقان، و5 كباري رئيسية.

وأوضح الوزير أن محور الفشن على النيل يُعد أحد أبرز المشروعات التنموية في صعيد مصر، حيث سيسهم في تسهيل حركة تنقل المواطنين، ودعم المناطق الصناعية، وربط شبكات الطرق القومية، وتسهيل نقل منتجات المناطق الصناعية ببني سويف إلى موانئ البحر الأحمر للتصدير، وجذب استثمارات جديدة. كما يسهم في ربط المحور بين الطريقين الصحراوي الشرقي والزراعي الغربي مروراً بالنيل، مما يربط المناطق الزراعية بمركز الفشن والمناطق الصناعية الهامة مثل منطقة كوم أبو راضي الصناعية ومنطقة بياض العرب، ومناطق الصناعات المتوسطة والثقيلة بالمحافظة. ويعزز النقل بين الصحراوي الشرقي والطريق الزراعي، ويسهم في ربط المحاور المرورية الطولية وزيادة فرص العبور بين شرق وغرب النيل كل 25 كم، لتوسطه محور عدلي منصور شمالاً ومحور بني مزار في المنيا جنوباً. كما يساعد في تحقيق أعلى معدلات السلامة والأمان من خلال إنشاء طريق آمن يخدم أهالي مراكز الفشن وببا وسمسطا، ليكون بديلاً مثالياً عن الوسائل التقليدية مثل المعديات، ويخدم الأراضي الزراعية في هذه المراكز وربطها بالطرق الصحراوية لنقل الحاصلات الزراعية. وسيرتبط المحور بالخط الثاني للقطار الكهربائي السريع (أكتوبر/أسوان/أبو سمبل)، حيث يجري إنشاء محطة الفشن على الخط، مع مراعاة الربط مع محاور النيل المختلفة في صعيد مصر. وأضاف أن المحور هو امتداد لسلسلة المحاور التنموية في بني سويف (الواسطى، عدلي منصور، كوبري بني سويف) التي تبلغ المسافات البينية بينها 25 كم أو أقل، لتسهيل حركة المواطنين.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي
بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تفاصيل محور ديروط

بعد ذلك، توجه وزير النقل إلى محافظة أسيوط ليشهد التشغيل التجريبي للمرحلتين الثانية والثالثة من محور ديروط التنموي وفتحهما أمام حركة المرور، بطول إجمالي يبلغ 27.6 كم، حيث نفذ المحور شركة النيل العامة للطرق والكباري إحدى شركات القابضة للطرق والكباري والأعمال البحرية التابعة لوزارة النقل. تبدأ المرحلة الثانية من الطريق الصحراوي الغربي إلى الطريق الزراعي الغربي بطول 13 كم وعرض 21 متراً و2 حارة لكل اتجاه، وتشمل 13 عملاً صناعياً (5 كباري، نفقان، 5 برابخ) لحل التقاطعات مع الترع والمصارف والطرق الفرعية. أما المرحلة الثالثة فتمتد من طريق الحوطا حتى تقاطع الطريق الصحراوي الشرقي بطول 14.6 كم وعرض 21 متراً و2 حارة لكل اتجاه، وتشمل كوبري واحداً عند التقاطع مع الطريق الصحراوي الشرقي. ليصبح المحور بمراحله الثلاثة بطول 42.6 كم، حيث سبق الانتهاء من المرحلة الأولى وافتتاحها بطول 15 كم من طريق الحوطا حتى الطريق الزراعي الغربي، ليكون محوراً متكاملاً يربط الطريق الصحراوي الشرقي بالطريق الصحراوي الغربي ويربط شرق وغرب النيل وفقاً لتوجيهات رئيس الجمهورية.

وأكد الوزير على أهمية التشغيل التجريبي للمرحلتين الثانية والثالثة من المحور، مشيراً إلى أن المحور يُعد أحد المشروعات القومية الكبرى في صعيد مصر، والذي يسهم في تسهيل حركة تنقل المواطنين والربط بين الطريق الصحراوي الشرقي والطريق الزراعي الغربي وصولاً إلى الطريق الصحراوي الغربي، لتسهيل حركة المرور وتنمية المنطقة، وتوفير الوقت والجهد. كما يدعم نقل المنتجات الزراعية والصناعية، ويسهم في إلغاء التقاطعات السطحية مع السكك الحديدية والترع والمصارف لتقليل الحوادث، بالإضافة إلى ربط مناطق المحاجر (محجر الحلحى) والمناطق الصناعية بشرق النيل وطريق الصعيد الصحراوي الشرقي بمناطق التنمية الزراعية وطريق الصعيد الصحراوي الغربي غرب النيل، مروراً بالطريق الزراعي والمناطق السكنية والزراعية بمركز ديروط في وادي النيل. كما يربط مناطق الزراعة في الوادي شرق النيل وغربه، خاصة في مناطق ديروط والقوصية، مع سهولة الوصول إلى أراضي الاستصلاح الزراعي في الطريق الصحراوي الغربي، ونقل المنتجات من المناطق الصناعية (المنطقة الصناعية ناصر غرب أسيوط) بأسيوط والمحافظات المجاورة عبر شبكة طرق تربط شرق وغرب النيل.

رسالة رئيس الجمهورية

وخلال فعاليات التشغيل التجريبي، نقل وزير النقل تحيات وتهنئة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية لأهالي محافظتي بني سويف وأسيوط ولكل أهالي محافظات الصعيد بتشغيل هذه المشروعات الجديدة، التي تمثل إضافة مهمة لشبكة محاور النيل في صعيد مصر، وستسهم في تحقيق نقلة نوعية كبيرة في حركة التنقل ودعم خطط التنمية الشاملة. وأشار إلى تقدير فخامة رئيس الجمهورية لجهود جميع العاملين بكافة الجهات والشركات الوطنية التي ساهمت في تنفيذ هذه المشروعات العملاقة، وأن الدولة مستمرة في تنفيذ المزيد من المشروعات القومية التي تستهدف تحسين جودة الحياة للمواطنين في مختلف أنحاء الجمهورية.

وأضاف وزير النقل أنه قبل عام 2014 تم تنفيذ 38 محوراً وكوبرياً على النيل، وفي عام 2014 وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي بتقليل المسافات البينية بين محاور النيل إلى 25 كيلومتراً، والتي كانت تصل سابقاً إلى 100 كيلومتر، بما يسهم في تخفيض معدلات الحوادث وتقليل زمن الرحلات وتوفير استهلاك الوقود، وأن تكون تلك المحاور عرضية متكاملة وليست مجرد كباري تعبر نهر النيل، بحيث تخدم المواطنين بالمناطق السكنية والمدن والقرى المحيطة وتخدم خطة التنمية الشاملة لقطاعات الدولة المختلفة (صناعية، زراعية، سياحية، عمرانية، تجارية). وأشار إلى أنه تم التخطيط لإنشاء 35 محوراً عرضياً متكاملاً ليصبح الإجمالي 73 محوراً، منها 22 محوراً في الصعيد، وتم الانتهاء من تنفيذ 19 محوراً (منها 14 محوراً بالصعيد) من إجمالي الـ35 محوراً، وجارٍ العمل حالياً في تنفيذ 7 محاور (منها 3 بالصعيد)، ومخطط تنفيذ 9 محاور (منها 5 بالصعيد).

وقدم أهالي الصعيد خالص الشكر والتقدير للرئيس عبد الفتاح السيسي على تشغيل هذه المشروعات القومية والتنموية وفتحها أمام حركة المرور، خاصة أنها تمثل نقلة حضارية كبيرة تخدم أبناء محافظات الصعيد، مؤكدين أن هذه المشروعات تسهم بشكل مباشر في تحسين مستوى الخدمات ودعم الاقتصاد المحلي وتحقيق التنمية الشاملة وتوفير حياة كريمة للمواطنين، وتوفير فرص عمل للشباب وتحقيق مستقبل أفضل للأجيال القادمة.