شهدت مصر في السنوات الأخيرة مشاهد لافتة لرؤساء وقادة دول كبرى وهم يتجولون بحرية بين المواطنين في شوارع القاهرة والإسكندرية، في صور حملت رسائل سياسية وسياحية وأمنية بالغة الأهمية، وساهمت في تقديم صورة مختلفة عن الواقع المصري أمام العالم.
جولة ماكرون في الإسكندرية
كان أحدث هذه المشاهد ما قام به الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارته الرسمية إلى مصر، حيث مارس رياضة الجري على كورنيش الإسكندرية وسط المواطنين وفي أجواء طبيعية للغاية. هذه اللقطات انتشرت على نطاق واسع عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، ولاقت تفاعلاً كبيراً داخل وخارج مصر.
جولات سابقة للرئيس الفرنسي
لم تكن هذه المرة الأولى، فقد سبق للرئيس الفرنسي أن تجول ليلاً في شوارع القاهرة التاريخية بصحبة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وزار منطقة خان الخليلي الشهيرة بين المواطنين والسائحين. هذا المشهد عكس حالة الأمن والاستقرار التي تتمتع بها مصر، وأظهر قدرة الدولة على استقبال كبار قادة العالم وسط أجواء طبيعية وآمنة.
أداة ترويج سياحي غير مباشرة
هذه الصور لا تُعد مجرد لقطات بروتوكولية، بل تمثل في الواقع أحد أقوى أدوات الترويج السياحي غير المباشر. فالدول تنفق مليارات الدولارات سنوياً على الحملات الدعائية للترويج لوجهاتها السياحية، بينما تأتي جولات رؤساء وقادة العالم داخل المدن المصرية كرسائل ثقة مجانية عالية التأثير، تحمل مصداقية كبيرة لدى الرأي العام العالمي والسائح الأجنبي.
فعندما يشاهد العالم رئيس دولة كبرى مثل فرنسا يمارس الجري صباحاً على كورنيش الإسكندرية، أو يتجول ليلاً في الأسواق الشعبية بالقاهرة، فإن ذلك يترك انطباعاً فورياً بأن مصر بلد آمن ومستقر وقادر على استقبال الزوار من مختلف أنحاء العالم.
دور السفراء في تعزيز الصورة
لا يقتصر الأمر على الرؤساء فقط، بل إن العديد من سفراء الدول الأجنبية في مصر اعتادوا ممارسة رياضة الجري أو التنزه صباحاً في مناطق مثل الزمالك والمعادي، في مشاهد متكررة تعكس طبيعة الحياة اليومية الآمنة داخل المجتمع المصري.
تصريحات دولية حول الأمن في مصر
كما جاءت تصريحات دونالد ترامب بشأن الأمن والاستقرار في مصر لتؤكد المكانة التي باتت تتمتع بها الدولة إقليمياً، خاصة أن عنصر الأمن يعد من أهم العوامل التي تؤثر على قرار السائح عند اختيار وجهته السياحية.
فالسائح قد يغيّر خططه بالكامل إذا شعر بغياب الاستقرار أو بوجود مخاطر أمنية، ولذلك فإن إبراز حالة الأمن والأمان في مصر يجب أن يكون محوراً أساسياً في الحملات الترويجية للسياحة المصرية، ليس فقط عبر الإعلانات التقليدية، وإنما أيضاً من خلال تسليط الضوء على مثل هذه الزيارات والجولات التي يقوم بها القادة والشخصيات الدولية.
شهادة عملية على استقرار مصر
لقد أصبحت هذه المشاهد تمثل شهادة عملية على استقرار الدولة المصرية، ورسالة مباشرة للعالم بأن مصر ليست فقط صاحبة حضارة وتاريخ عريق، بل أيضاً دولة تنعم بالأمن وقادرة على تقديم تجربة سياحية متكاملة وآمنة لملايين الزائرين. وفي ظل المنافسة العالمية الشديدة بين المقاصد السياحية، تظل صورة الاستقرار والأمان واحدة من أهم نقاط القوة التي يمكن لمصر البناء عليها، لجذب مزيد من السائحين والاستثمارات السياحية خلال السنوات المقبلة.



