انطلقت أعمال قمة فرنسا-إفريقيا، التي تُعقد تحت شعار "إفريقيا إلى الأمام"، اليوم الإثنين في العاصمة الكينية نيروبي، بمشاركة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وزعماء الدول الإفريقية، بالإضافة إلى أمين عام الأمم المتحدة ورئيس الاتحاد الإفريقي وقادة الأعمال والمؤسسات المالية الدولية وشركاء التنمية.
أهداف القمة
تهدف القمة إلى تعزيز الشراكة التجارية والاقتصادية بين فرنسا والدول الإفريقية، والتركيز على تحديات النمو الاقتصادي، والتحول الرقمي، والطاقة، وإصلاح النظام المالي الدولي، فضلاً عن دمج الأولويات الإفريقية ضمن الأطر الاقتصادية العالمية.
مشاركة مصرية فاعلة
أعلن السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن الرئيس السيسي سيلقي كلمة مصر خلال القمة، كما سيجري عدداً من اللقاءات الثنائية مع القادة الأفارقة ومسؤولي المنظمات الدولية على هامش القمة. وتأتي هذه المشاركة تأكيداً على دور مصر المحوري في القارة الإفريقية.
شراكات متينة ومتوازنة
تُمثل القمة علامة فارقة في العلاقات بين فرنسا والقارة الإفريقية، بعد مرور ما يقارب عشر سنوات على خطاب الرئيس الفرنسي في واغادوغو. وهي أول قمة من نوعها تستضيفها فرنسا وتشارك في رئاستها دولة ناطقة باللغة الإنجليزية، مما يعكس شراكات متينة ومتوازنة بُنيت لدعم التنمية الاقتصادية لكل دولة، وتقوم على تكامل حقيقي لصالح شعوبها. كما تسهم هذه الشراكات في حوكمة عالمية أكثر عدلاً وشمولاً، ترفض عقلية التكتلات والاستغلال والنزعات الإمبريالية الجديدة.
فعاليات القمة
ستُبرز القمة العلاقات الغنية والديناميكية بين القارة الإفريقية وفرنسا من خلال تنوع المشاركين، بما في ذلك دول وقادة أعمال وشباب وفنانون ومنظمات مجتمع مدني وجاليات إفريقية في الخارج. وستكون فرصة لتسليط الضوء على التزام فرنسا وكينيا ودول إفريقية أخرى بتعزيز الاستثمار المتبادل وبناء وتمويل حلول ملموسة للتحديات المشتركة، مثل تعزيز النظم الصحية، والسيادة الغذائية، والتنافسية الرقمية، وتوفير الطاقة، والربط الشبكي.
منتدى الأعمال
تحت شعار "الإلهام والتواصل"، سيُفتتح مؤتمر 11 مايو بمنتدى أعمال يسلط الضوء على اتساع نطاق الشراكات الاقتصادية بين فرنسا وأفريقيا، ويُروّج للمشاريع والمبادرات المُنفّذة في القطاعين الخاصين الفرنسي والإفريقي. كما ستقام فعاليات خاصة تركز على الشباب والقطاعات المتميزة التي تساهم في خلق فرص العمل وتعزيز التماسك، بما في ذلك القطاعات الرياضية والثقافية والإبداعية.
اليوم الثاني: تمويل التنمية والقضايا العالمية
سيخصص اليوم الثاني لتمويل التنمية والقضايا العالمية، حيث سيكون توظيف الشباب وتدريبهم، والسيادة، والقدرة التنافسية محوراً أساسياً للمناقشات. كما ستتناول القمة قضايا السلام والأمن دعماً للوساطة الإفريقية وجهود الاتحاد الإفريقي.
يذكر أن القمة تستند إلى قمة تمويل الاقتصادات الإفريقية التي عقدت في باريس عام 2021، وميثاق التمويل العالمي الجديد الذي عقد في باريس عام 2023، وقمة المناخ الإفريقية التي عقدت في نيروبي في نفس العام، بالإضافة إلى قمة الاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي التي عقدت في لواندا في نوفمبر 2025.



