تقدم النائب حسن عمار، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس المجلس، لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بشأن تزايد ظاهرة النصب الإلكتروني (الاحتيال عبر الإنترنت) في الآونة الأخيرة، وما تمثله من تهديد مباشر لأمن المواطنين المالي والمعلوماتي.
تفاقم جرائم الاحتيال الإلكتروني
أوضح النائب عمار أن جرائم الاحتيال الإلكتروني باتت تتخذ أشكالًا متعددة، من بينها انتحال صفة المؤسسات، والروابط الوهمية، والاختراقات، والاستيلاء على بيانات الحسابات البنكية، مما أدى إلى تعرض عدد كبير من المواطنين لخسائر مالية جسيمة، في ظل محدودية الوعي الرقمي لدى قطاعات واسعة من المجتمع.
غياب حملات التوعية
تساءل عمار عن أسباب غياب حملات توعية فعالة ومستمرة لتحذير المواطنين من أساليب النصب الإلكتروني، رغم خطورة هذه الظاهرة وتزايد ضحاياها، مشيرًا إلى ضرورة قيام الجهات المعنية بدور أكثر فاعلية في نشر الثقافة الرقمية الآمنة، خاصة عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.
مطالب بتعويض الضحايا وتعزيز التشريعات
طالب النائب الحكومة بتوضيح ما إذا كانت هناك آليات واضحة لتعويض ضحايا النصب الإلكتروني، أو على الأقل دعمهم قانونيًا وفنيًا لاسترداد حقوقهم، بالإضافة إلى بيان الإجراءات المتبعة لتتبع مرتكبي هذه الجرائم، ومدى كفاءة البنية التشريعية والتقنية في مواجهة هذا النوع من الجرائم المستحدثة. وأكد أهمية التنسيق بين الجهات المعنية، سواء الأمنية أو المصرفية أو التكنولوجية، لمواجهة هذه الظاهرة، من خلال تطوير أنظمة الحماية، وتفعيل أدوات الرصد المبكر، وتشديد الرقابة على المعاملات المشبوهة.
ضرورة استجابة حكومية شاملة
أكد النائب حسن عمار أن حماية المواطنين من الاحتيال الإلكتروني لم تعد رفاهية، بل ضرورة ملحة تفرضها طبيعة العصر الرقمي، وتتطلب استجابة حكومية سريعة وشاملة. وطالب الحكومة بإطلاق حملات توعية قومية مستمرة، ووضع آليات واضحة لتعويض أو دعم ضحايا النصب الإلكتروني، مع تعزيز قدرات الجهات المختصة في مكافحة هذه الجرائم، بما يضمن حماية المواطنين وصون أموالهم في ظل التحول الرقمي المتسارع.



