أكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن موازنة الوزارة والقطاعات التابعة لها بلغت 161 مليار جنيه، مشيراً إلى أن موازنة المستشفيات الجامعية لا تكفي إلا ثلث احتياجات التشغيل الفعلية، وأن أغلب المستشفيات تعاني من نقص حاد في المستلزمات الطبية على مدار العام.
نداء لدعم المستشفيات الجامعية
وجّه الوزير نداءً إلى رئيس لجنة التعليم بمجلس النواب، الدكتور أشرف الشيحي، لوضع ملف المستشفيات الجامعية في مقدمة الأولويات، مؤكداً حاجتها إلى نظرة شاملة لتقديم خدمة طبية ترضي المواطن. وأوضح أن نقص المستلزمات دفع بعض رجال الأعمال والمجتمع المدني إلى التبرع لتغطية احتياجات مستشفيات كاملة، مثل مستشفى المواساة بالإسكندرية.
موازنة غير كافية وديون متراكمة
وأضاف الوزير أن المستشفيات الجامعية تعاني من مديونيات كبيرة، وأن الموازنات الحالية لا تغطي احتياجات التشغيل الفعلية، خاصة في ظل الدور الحيوي الذي تؤديه في تقديم الخدمة الطبية للمواطنين، ولا سيما محدودي الدخل. وأكد أن الموازنة المقدرة تكفي ثلث التشغيل فقط، وفي أفضل التقديرات قد تصل إلى نصف الاحتياجات.
تضحية الأطباء لاستمرار الخدمة
وأشار الوزير إلى أن أغلب المستشفيات الجامعية تقدم خدماتها بالمجان، وأن أعضاء هيئة التدريس والأطباء يتحملون أحياناً تكلفة بعض المستلزمات من أموالهم الخاصة، حرصاً على استمرار الخدمة وعدم تحميل المرضى أعباء إضافية. وقال إن كثيراً من الأساتذة يضطرون لدفع تكلفة المستلزمات من جيوبهم لتجنب مطالبة المريض بتوفيرها بنفسه، وهو أمر يصعب على الحالات غير القادرة.
دعوة لإعادة النظر في المنظومة الصحية
وشدد الوزير على ضرورة إعادة النظر بشكل شامل في المنظومة الصحية في مصر، خاصة قبل استكمال تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل. وأشار إلى أن المستشفيات الجامعية تتحمل ضغطاً هائلاً نتيجة تزايد أعداد المترددين عليها، وأن هناك مشروع قانون جديد للمستشفيات الجامعية يناقشه حالياً مجلس الشيوخ، معرباً عن أمله في أن يمنح القانون الجديد المستشفيات مرونة أكبر وقدرة أفضل على التطوير وتحسين الخدمات.
التنسيق مع الوزارات المعنية
وأضاف الوزير أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع وزارتي التخطيط والمالية لمعالجة التحديات القائمة، لكنه أكد أن القضية تحتاج إلى نظرة أعمق وأشمل لضمان استدامة الخدمة الصحية والتعليمية والبحثية داخل المستشفيات الجامعية. واختتم بالقول إن هذه المؤسسات ليست مراكز علاجية فقط، بل هي أيضاً مراكز للتعليم والتدريب والبحث العلمي، وتضم خبرات وكفاءات طبية عالية قادرة على إجراء عمليات دقيقة، تمثل أملاً لآلاف المرضى.



