أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد إليه حول جواز استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لعرض آراء وفتاوى العلماء الذين توفاهم الله، من خلال تقديم المادة العلمية الخاصة بهم بصيغة حديثة وكأنها على ألسنتهم.
شروط استخدام الذكاء الاصطناعي في الفتاوى
أوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال لقاء تلفزيوني، اليوم الأربعاء، أنه لا مانع من استخدام الذكاء الاصطناعي في هذا الإطار، بشرط أساسي وهو الوضوح والشفافية، بأن يتم إخبار الناس صراحة أن هذا المحتوى مُنتج بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأشار إلى ضرورة نسبة الآراء والفتاوى إلى أصحابها الحقيقيين، مع التأكيد على أنها من كتبهم أو اجتهاداتهم المعروفة، دون تحريف أو إضافة، حتى لا يحدث لبس أو تضليل للمشاهدين.
فوائد استخدام الذكاء الاصطناعي
وأضاف أن عرض هذه المواد بصورة حديثة وجذابة قد يسهم في نشر العلم وتبسيطه، بشرط الالتزام بالأمانة العلمية، وعدم نسبة أي قول لم يصدر عن العالم في حياته.
وأكد أن استخدام هذه الوسائل بشكل منضبط يمكن أن يكون وسيلة نافعة لإحياء تراث العلماء وتقديمه للأجيال الجديدة بأساليب معاصرة.
حكم رمي جمرة العقبة الكبرى بعد منتصف ليلة النحر
وفي سياق آخر، نشرت دار الإفتاء المصرية عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك توضيحًا شرعيًّا هامًّا للتيسير على ضيوف الرحمن في أداء مناسك الحج، حيث أكدت الجواز الشرعي لرمي جمرة العقبة الكبرى يوم النحر، بدءًا من وقت بعد نصف ليلة النحر، وذلك للقادر وغير القادر على حد سواء.
وأوضحت الدار أن هذا التيسير يأتي استنادًا إلى السنة النبوية المطهرة، واستدلالًا بحديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها حين قالت: أرسل النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأم سلمة ليلة النحر، فرمت الجمرة قبل الفجر، ثم مضت فأفاضت (أخرجه أبو داود).
الهدف من الرخصة الشرعية
وأشارت الفتوى إلى أن هذه الرخصة الشرعية تهدف إلى دفع الحرج عن الحجيج، وتقليل الزحام والتدافع عند جمرة العقبة، مما يضمن سلامة المصلين ويساعدهم على إتمام الركن الأعظم وبقية المناسك بطمأنينة ويسر.
ودعت دار الإفتاء الحجاج إلى استحضار نية القبول والالتزام بالإرشادات التنظيمية التي تخدم مصلحة الجميع.



