في ظل الأوضاع الإنسانية المتدهورة في قطاع غزة، يواجه النازحون الفلسطينيون خطرًا جديدًا يتمثل في انتشار القوارض داخل المخيمات التي لجأوا إليها هربًا من القصف والدمار. هذه القوارض، التي تتفشى بشكل متزايد، تهدد صحة السكان وتزيد من معاناتهم اليومية.
تفاقم مشكلة القوارض
أفادت تقارير ميدانية بأن أعداد القوارض في مخيمات النزوح شهدت ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأسابيع الأخيرة. ويعود ذلك إلى تراكم النفايات وغياب أنظمة الصرف الصحي الفعالة، مما خلق بيئة مناسبة لتكاثر هذه الكائنات. وأكد النازحون أنهم يجدون صعوبة في حماية أطفالهم وممتلكاتهم من هجمات القوارض، خاصة في الليل.
تأثيرات صحية خطيرة
تشكل القوارض خطرًا صحيًا كبيرًا، إذ يمكنها نقل العديد من الأمراض المعدية مثل الطاعون والحمى النزفية. وأشار الأطباء العاملون في العيادات الميدانية إلى زيادة حالات الحمى والالتهابات الجلدية بين النازحين، والتي قد تكون مرتبطة بانتشار القوارض. كما أن نقص الأدوية والمستلزمات الطبية يفاقم الوضع الصحي المتردي أصلاً.
ويقول أحد النازحين: "نعيش في خوف دائم من القوارض، فهي تهاجمنا أثناء النوم وتفسد ما تبقى لنا من طعام. أطفالي يعانون من الحكة والحمى، ولا نجد العلاج الكافي".
جهود محدودة لمكافحة القوارض
تبذل فرق الإغاثة جهودًا محدودة لمكافحة القوارض من خلال رش المبيدات وتوزيع الفخاخ، لكن هذه الجهود غير كافية نظرًا لحجم المشكلة. وأكدت منظمات إنسانية أن الحاجة ملحة لتوفير الدعم اللازم لتحسين ظروف المخيمات، بما في ذلك إدارة النفايات وتوفير مرافق صحية مناسبة.
ويطالب النازحون المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لحمايتهم من هذا الخطر المتزايد، محذرين من تفاقم الأزمة الصحية إذا لم يتم اتخاذ إجراءات سريعة. وفي ظل استمرار الحرب، تبقى حياة هؤلاء النازحين معلقة بين القصف والأمراض، وسط غياب أي حلول قريبة.



