أزمة السكن العالمية في صدارة منتدى أممي بأذربيجان
أزمة السكن العالمية على طاولة النقاش في باكو

انطلقت في باكو، عاصمة أذربيجان، الدورة الثالثة عشرة للمنتدى الحضري العالمي، والتي تستمر حتى 22 مايو الجاري، بمشاركة وزراء ورؤساء بلديات ومنظمات دولية ومخططين حضريين وخبراء. وتتركز المناقشات حول أزمة السكن العالمية، التي تعد واحدة من أسرع التحديات نمواً في العالم، وتؤثر على ما يقرب من 2.8 مليار شخص.

الاجتماع الوزاري والأجندة الحضرية

ركز المشاركون في الاجتماع الوزاري على كيفية جعل المدن أكثر أماناً ومرونة، وتوفير السكن بأسعار معقولة، استناداً إلى الأجندة الحضرية الجديدة التي اعتمدت قبل عشر سنوات في مؤتمر المستوطنات البشرية (الموئل) الثالث في كيتو، الإكوادور، والتي تحدد المبادئ العالمية للتنمية الحضرية حتى عام 2036.

في افتتاح الاجتماع الوزاري، قالت أناكلوديا روسباخ، المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الموئل)، إن عام 2026 ينبغي ألا يكون مجرد لحظة تقييم، بل عاماً لتصحيح المسار. وشددت على ضرورة مراجعة السياسات الناجحة والنهج التي يجب إعادة النظر فيها.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

التقدم المحرز والتحديات المستمرة

ذكرت روسباخ أنه على مدى العقد الماضي، أحرزت العديد من الدول تقدماً ملحوظاً، حيث تبنت نحو 160 دولة سياسات حضرية وطنية أو هي بصدد تطويرها، بينما أطلقت أكثر من ثلثي الدول برامج لتوفير السكن بأسعار معقولة. ومع ذلك، حذرت من أن هذه الجهود لا تزال غير كافية، مشيرة إلى أن أكثر من 1.1 مليار شخص يعيشون اليوم في أحياء فقيرة أو مستوطنات عشوائية حول العالم. ووفقاً للأمم المتحدة، فقد وُلد أو انتقل إلى الأحياء الفقيرة والمناطق العشوائية أكثر من 120 مليون شخص خلال العقد الماضي.

محاور النقاش الرئيسية

قُسّمت المناقشات إلى ثلاثة محاور رئيسية. ركزت الجلسة الأولى على الإسكان كأداة للإدماج الاجتماعي والحد من الفقر، وناقش المشاركون توسيع برامج الإسكان الاجتماعي، وتطوير المستوطنات العشوائية، وحماية الفئات السكانية الضعيفة.

وتناولت الجلسة الثانية الإسكان كمحرك للنمو الاقتصادي، حيث أشار المشاركون إلى أن قطاع الإسكان يمكن أن يساهم في خلق فرص عمل، وتحسين الإنتاجية، وتوسيع الفرص المتاحة للنساء والشباب. وشدد المتحدثون على ضرورة اتباع نهج متكامل، وقالت روسباخ: إنها مسألة تتعلق بالأرض، ومسألة بنية تحتية، ومسألة تمويل، وحوكمة، وعمل مناخي، وحقوق إنسان.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

أما الجلسة الثالثة، فركزت على العلاقة بين الإسكان وتغير المناخ، حيث أكد مسؤولو الأمم المتحدة أن قطاع البناء لا يزال أحد أكبر مصادر انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في العالم، وأن ملايين السكان الذين يعيشون في مساكن غير آمنة هم من أوائل المتضررين من الفيضانات وموجات الحر وغيرها من الكوارث المرتبطة بالمناخ. وناقش الوزراء مسألة البناء منخفض الكربون، والتخطيط الحضري المرن، وتطوير الأحياء العشوائية بما يتناسب مع تغير المناخ. ووفقاً لروسباخ، فإن أكثر من 80% من مدن العالم تشهد اليوم ارتفاعاً ملحوظاً في درجات الحرارة مقارنة بما كانت عليه قبل عقدين.

التحضير لجمعية الأمم المتحدة

من المتوقع أن يُسهم الاجتماع الوزاري في باكو في التحضير لدورة الجمعية العامة للأمم المتحدة في يوليو، والتي ستجري الاستعراض الرسمي للتقدم المحرز في تنفيذ الأجندة الحضرية الجديدة. وبالتزامن مع الاجتماعات الوزارية، انطلقت في باكو سلسلة من الاجتماعات المواضيعية، جمعت ممثلين عن الحكومات والمجتمع المدني والقطاع الخاص والمنظمات الدولية، وركزت على قضايا المرأة والشباب ودور منظمات المجتمع المدني والشركات الخاصة في التنمية الحضرية.