بعد صمت طويل، حسم الأزهر الشريف موقفه من مشروع قانون الأسرة الجديد، مؤكداً أنه لم يُعرض عليه حتى الآن، ونافياً مشاركته في صياغة أي من مواده. جاء ذلك رداً على التساؤلات المثارة عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي حول موقف المؤسسة الدينية من مشروع القانون الجديد.
المركز الإعلامي للأزهر يصدر بياناً رسمياً
أوضح المركز الإعلامي للأزهر الشريف، في بيان رسمي، أن مشروع القانون لم يصل إلى الأزهر بصورة رسمية، ولم تشارك المؤسسة أو أي من هيئاتها العلمية في إعداده أو مراجعته. وأكد البيان أن الأزهر لا يعلم حتى الآن مدى توافق مشروعه السابق مع مشروع القانون الجاري تداوله حالياً داخل الأوساط السياسية والإعلامية.
مشروع قانون سابق قدمه الأزهر
أشار الأزهر إلى أنه سبق أن قدم مقترحاً متكاملاً لقانون الأحوال الشخصية في أبريل 2019، تضمن رؤيته الشرعية حول قضايا الأسرة، وذلك من خلال لجنة ضمت أعضاء من هيئة كبار العلماء وأساتذة متخصصين. ويأتي هذا التأكيد في وقت يشهد فيه الرأي العام المصري جدلاً واسعاً حول مشروع القانون الجديد.
متى يعلن الأزهر موقفه؟
شدد المركز الإعلامي على أن الأزهر الشريف سيبدي رأيه الشرعي والدستوري في مشروع القانون فور إحالته إليه رسمياً من مجلس النواب، وفقاً لما جرى عليه العرف الدستوري والقانوني في مثل هذه القضايا المرتبطة بالأحوال الشخصية والأسرة. وأكد البيان أن الأزهر يلتزم بدوره كمرجعية دينية في تقديم الرأي الشرعي المستند إلى أحكام الشريعة الإسلامية.
جدل واسع حول قانون الأسرة الجديد
خلال الفترة الماضية، تصاعد الجدل حول مشروع قانون الأسرة الجديد، بعدما تحول من مجرد نقاش قانوني إلى قضية رأي عام تشغل ملايين الأسر المصرية، بسبب ارتباطه المباشر بملفات شديدة الحساسية مثل: الطلاق، الحضانة، الرؤية والاستضافة، النفقة، حقوق الزوجين والأطفال. ومع اتساع دائرة النقاش بين القانونيين ورجال الدين والمهتمين بالشأن الأسري، اتجهت الأنظار نحو الأزهر الشريف باعتباره المرجعية الدينية الأبرز في قضايا الأحوال الشخصية، انتظاراً لرأيه بشأن البنود المثيرة للجدل التي يتضمنها مشروع القانون الجديد.
يذكر أن الأزهر الشريف كان قد أعد مشروع قانون متكاملاً للأحوال الشخصية في عام 2019، وشمل رؤية شاملة لتنظيم العلاقات الأسرية بما يتوافق مع الشريعة الإسلامية والقوانين المصرية. ومن المتوقع أن يلعب هذا المشروع دوراً مهماً في توجيه النقاش حول القانون الجديد عند إحالته رسمياً إلى الأزهر.



