نشر موقع صدى البلد خلال الساعات الماضية عددًا من الفتاوى التي تشغل أذهان الكثير من المسلمين، نستعرض أبرزها في التقرير التالي.
أخطاء يقع فيها الحاج أثناء أداء المناسك
كشف مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية عن أخطاء قد يقع فيها الحاج أثناء أداء المناسك، وكيفية تداركها. وأوضح الأزهر للفتوى أن الحج فريضة تعبدية وروحية عظيمة يقتدي فيها المسلمون بسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قال: «لِتَأخُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ».
وإذا جاوز الحاج الميقات قاصدًا بيت الله الحرام دون أن يُحرِم، وقبل التلبس بالنسك، فعليه الرجوع إلى الميقات والإحرام ما دام في استطاعته، فإن جاوز الميقات وتلبس ببعض النسك وجب عليه دم. وإذا فعل الحاج محظورًا من محظورات الإحرام متعمدًا، فعليه الفدية: ذبح شاة، أو التصدق بثلاثة آصع من طعام على ستة مساكين، أو صوم ثلاثة أيام، لقوله تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ}. أما إذا كان ذلك سهوًا أو جهلًا، كمن غطى رأسه ثم تذكر فأزاله، فلا شيء عليه على الراجح.
وإذا صاد المحرم صيدًا متعمدًا ذاكرًا لإحرامه، يُخير بين ذبح مثل صيده والتصدق به على المساكين، أو تقويم الصيد وشراء طعام لهم، وهو الجزاء المذكور في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ...}. فإن كان ناسيًا أو مخطئًا فلا شيء عليه.
جماع المحرم زوجته قبل الوقوف بعرفة
إذا جامع المحرم زوجته قبل الوقوف بعرفة، فسد حجه وعليه كفارة: ذبح شاة أو بدنة، ولا يتحلل حتى يتم حجه ثم يقضي من العام القادم، ويستوي في ذلك العامد والجاهل والساهي والناسي والمكره. وإذا وقع الجماع بعد رمي جمرة العقبة، صح الحج وعلى الحاج أن يكفر على خلاف بين البدنة والشاة، ويرجع ذلك إلى قدرته.
وأوضح الأزهر أن تكسير الحاج الحصى من الجبال أو اختياره للحصى الكبيرة وغسلها لا شيء فيه، لكن المشروع أن تكون بقدر حبة الحمص أو البندق. والأصل أن الرمي من شعائر الحج ينبغي أن يؤديها الحاج بنفسه ولا يوكل فيها غيره. واعتقاد بعض الحجيج أن ذكر الله والوقوف بالمزدلفة لا بد أن يكون في مسجد المشعر الحرام فقط غير صحيح، فعرفة ومزدلفة كلها موقف. واعتقاد عدم قطع الطواف أو السعي عند إقامة الصلاة غير صحيح، بل يجب قطعها لأداء الصلاة جماعة وعدم المرور أمام المصلين.
حكم صيام الأيام الثمانية الأولى من ذي الحجة
أجابت دار الإفتاء المصرية عن حكم صيام الأيام الثمانية الأولى من ذي الحجة، موضحة أنه يستحب صيامها ليس لأن صومها سنة، ولكن لاستحباب العمل الصالح بصفة عامة في هذه الأيام، والصوم من الأعمال الصالحة، وإن لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم صوم هذه الأيام بخصوصها.
هل يشترط تبييت النية قبل صيام التسع الأول من ذي الحجة؟
أجمع جمهور الفقهاء على أنه لا يشترط تبييت النية مسبقًا لصيام التطوع، ومن ذلك صيام العشر الأوائل من ذي الحجة. واستدلوا بما ورد عن السيدة عائشة رضي الله عنها أنها قالت: سألني رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا: «يا عائشة، هل عندكم شيء؟» فقلت: يا رسول الله، ما عندنا شيء، فقال: «فإني صائم». وأوضحت الإفتاء أن هذا الحديث يدل على جواز صيام النافلة بنية متأخرة، ما دام الصائم لم يفعل شيئًا من المفطرات منذ طلوع الفجر وحتى لحظة النية، ويجوز إنشاء نية صيام التطوع حتى وقت الظهر، بشرط الإمساك عن المفطرات منذ الفجر، بخلاف صيام الفريضة الذي يشترط فيه تبييت النية من الليل.
ماذا نفعل في العشر الأوائل من ذي الحجة؟
بين الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أوصانا بوظائف عدة في تلك الأيام، منها: صيام التسع، وكثرة الذكر، وتلاوة القرآن، والتهليل والتكبير والتحميد، وكثرة الدعاء، والصدقة؛ فإن العمل فيها أعظم من الجهاد في سبيل الله. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْ أَيَّامٍ العَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ»؛ يعني أيام العشر. قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: «وَلا الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، إِلَّا رَجُلًا خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، ثُمَّ لَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ». وعن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَا مِنْ أَيَّامٍ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ، وَلا أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنَ العَمَلِ فِيهِنَّ، مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ العَشْرِ؛ فَأَكْثِرُوا فِيهِنَّ مِنَ التَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّحْمِيدِ».



