اقتراح بمنح مكاتب المحاماة سلطة توثيق توكيلات القضايا للحد من التزوير
اقتراح بمنح المحامين سلطة توثيق توكيلات القضايا

دعا عمر هريدي، المحامي بالنقض وعضو مجلس نقابة المحامين، إلى تبني مقترح تشريعي جديد يتيح للمحامي إصدار وتوثيق توكيلات القضايا الخاصة بعملائه مباشرة من داخل مكتبه، دون الحاجة إلى توجه الموكل إلى مكاتب الشهر العقاري. تأتي هذه الخطوة بهدف تطوير منظومة التقاضي والتوثيق، والحد من وقائع تزوير التوكيلات التي شهدتها الساحة القانونية خلال السنوات الأخيرة، والتي تسبب بعضها في الإضرار بعدد من المحامين دون علمهم.

تفاصيل المقترح

أوضح هريدي في تصريحات له أن المقترح يقتصر على "توكيلات القضايا" المرتبطة مباشرة بأعمال التقاضي والمرافعات، على أن تتم عملية التوثيق وفق ضوابط قانونية ورقابية محددة تضمن سلامة الإجراءات وحماية حقوق جميع الأطراف. وأكد أن ذلك يحقق قدرًا أكبر من الانضباط والوضوح داخل المنظومة القانونية.

تسهيل الإجراءات القانونية

أشار هريدي إلى أن الفكرة مطبقة بالفعل في السودان، وأسهمت في تسهيل الإجراءات القانونية وتقليل حلقات التعامل الإداري، بالإضافة إلى إحكام الرقابة على إصدار التوكيلات. وأكد أن تطبيقها في مصر يمكن أن يمثل خطوة مهمة نحو تحديث منظومة العدالة، وتعزيز التحول الرقمي والإجرائي في الخدمات القانونية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

أهداف المقترح

أكد عضو مجلس نقابة المحامين أن أحد أبرز أهداف المقترح يتمثل في غلق الباب أمام وقائع تزوير التوكيلات التي قد يُتهم فيها بعض المحامين رغم عدم علمهم أو إرادتهم. وأوضح أن منح المحامي سلطة إصدار التوكيل من مكتبه يجعل العلاقة التوثيقية والتعاقدية مباشرة بينه وبين الموكل، مما يحدد المسؤوليات بشكل واضح ويحد من فرص التلاعب أو انتحال الصفة.

وأضاف أن المقترح من شأنه إعادة تنظيم العلاقة بين المحامي وموكله بصورة أكثر احترافية، من خلال توثيق الإجراءات القانونية داخل مكتب المحامي ذاته، مما يعزز الثقة المتبادلة بين الطرفين، ويكرس دور المحامي كشريك رئيسي في تحقيق العدالة، وليس مجرد وكيل إجرائي.

تعديل قانون التوثيق

لفت هريدي إلى أن تنفيذ المقترح يتطلب إعداد مشروع لتعديل قانون التوثيق وشهر المحررات، بالتنسيق بين نقابة المحامين ووزارة العدل. وأوضح أن ذلك يتيح وضع إطار تشريعي متكامل ينظم آليات إصدار تلك التوكيلات وضوابط اعتمادها والرقابة عليها، مع تحقيق التوازن بين التيسير الإجرائي وضمانات الحماية القانونية.

البعد الاقتصادي

أشار هريدي إلى أن المقترح يحمل بُعدًا اقتصاديًا مهمًا، إذ يوفر لمكاتب المحاماة موردًا ماليًا مشروعًا مقابل تقديم خدمة التوثيق القانوني، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة وارتفاع تكاليف ممارسة المهنة. وأكد أن الفكرة لا تزال مطروحة للنقاش بين جموع المحامين بهدف تطويرها والوصول إلى أفضل صيغة ممكنة تخدم المهنة والمتقاضين معًا.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي