كشف مسؤول أوروبي رفيع المستوى أن الاتحاد الأوروبي يتجه نحو خفض تقديرات نموه الاقتصادي للعام الحالي 2025، في ظل تحديات اقتصادية متزايدة تشمل التوترات التجارية الدولية وضعف الطلب العالمي. وأوضح المسؤول، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أن التقديرات الجديدة قد تشهد انخفاضاً ملحوظاً مقارنة بالتوقعات السابقة، التي كانت قد رجحت نمواً بنسبة 1.2%.
أسباب الخفض المتوقع
يرجع التوجه الأوروبي إلى خفض التقديرات إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها تصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، مما أثر سلباً على الصادرات الأوروبية. كما أن ضعف الطلب العالمي، خاصة في الأسواق الناشئة، ساهم في تراجع التوقعات. إضافة إلى ذلك، فإن استمرار حالة عدم اليقين بشأن السياسات الاقتصادية في بعض الدول الأوروبية يلقي بظلاله على النمو.
تأثير على أسواق المال
من المتوقع أن يؤثر هذا الخفض على أسواق المال الأوروبية، حيث قد يواجه المستثمرون تقلبات أكبر في أسعار الأسهم والسندات. ويشير المحللون إلى أن البنك المركزي الأوروبي قد يضطر إلى إعادة النظر في سياسته النقدية لمواجهة تباطؤ النمو، مما قد يعني تمديد فترة أسعار الفائدة المنخفضة أو حتى خفضها.
على صعيد متصل، دعت بعض الدول الأعضاء إلى تعزيز التعاون الاقتصادي داخل الاتحاد لمواجهة هذه التحديات، مع التركيز على تحفيز الاستثمار في القطاعات التكنولوجية والطاقة المتجددة كوسيلة لتحفيز النمو على المدى الطويل. وتجري حالياً مشاورات بين المفوضية الأوروبية والدول الأعضاء لتحديد التقديرات النهائية التي سيتم الإعلان عنها قريباً.
يذكر أن الاقتصاد الأوروبي كان قد شهد انتعاشاً طفيفاً في العام الماضي، لكن التحديات الراهنة تعيده إلى مسار التباطؤ، مما يثير مخاوف من ركود محتمل في بعض الدول الأكثر تضرراً.



