أزهري: فتوى جواز الأضحية من الطيور شاذة ومصادمة للنصوص
أزهري يرفض فتوى جواز الأضحية بالطيور

أثار الدكتور سعد الدين الهلالي، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، جدلاً واسعاً بعد تصريحه حول جواز الأضحية من الطيور، مشيراً إلى أن الأضحية لا تقتصر شرعاً على الأنعام فقط، بل يمكن للمسلم التضحية بكل ما يُذبح ويُؤكل لحمه بناءً على المذهب الظاهري. وأوضح الهلالي أن ذلك يشمل الفراخ والديوك وكافة أنواع الطيور والمذبوحات الحلال، مستدلاً بالآية الكريمة "وفديناه بذبح عظيم".

الشيخ أحمد خليل يرد: القول شاذ ومصادم للنصوص

من جانبه، أكد الشيخ أحمد خليل، أحد علماء الأزهر الشريف، أن القول بجواز الأضحية بالفراخ أو الديوك ليس مجرد رأي مرجوح، بل هو قول شاذ مصادم للنصوص الصريحة وإجماع الأمة، ولا يجوز الترويج له بين العامة لأنه يسبب بلبلة وتشويهاً لشعيرة عظيمة من شعائر الإسلام.

وأوضح أن النص القرآني حسم المسألة بوضوح في قوله تعالى: ﴿لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾ [الحج: 34]، وهي آية نصت صراحة على أن الذبح المشروع في النسك يكون من بهيمة الأنعام وليس من الطيور أو غيرها.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

السنة النبوية والإجماع

وأضاف الشيخ أحمد خليل أن السنة النبوية جاءت مؤكدة ومفصلة لذلك، كما في حديث أنس بن مالك رضي الله عنه: «ضحّى النبي ﷺ بكبشين أملحين أقرنين» (متفق عليه)، ولم يُنقل عنه ﷺ ولا عن أحد من أصحابه أنه ضحّى بطائر، مع توفر الدواعي لذلك، فكان هذا إجماعاً عملياً قاطعاً.

اتفاق الأئمة الأربعة

وشدد على أن الأئمة الأربعة: أبا حنيفة النعمان، ومالك بن أنس، ومحمد بن إدريس الشافعي، وأحمد بن حنبل، قد انعقد اتفاقهم على قصر الأضحية على الإبل والبقر والغنم، وهو ما أكدته دار الإفتاء المصرية باعتباره القول المعتمد الذي جرى عليه عمل الأمة سلفاً وخلفاً.

الرد على الاستدلالات الخاطئة

وأشار الشيخ أحمد خليل إلى أن الاستدلال بآية ﴿وفديناه بذبح عظيم﴾ في غير موضعه يُعد خطأ منهجياً، لأن الآية في سياق قصة إبراهيم عليه السلام ولا تتعلق بتشريع الأضحية أصلاً، بل إن بيان الأحكام جاء في نصوص أخرى مقيدة ومفسرة. كما بيّن أن ما نُسب إلى بلال بن رباح رضي الله عنه لا يُحتج به، لأنه ليس نصاً في الأضحية بل هو تعبير عن تفضيل الصدقة، ولا يجوز أن يُعارض به فعل النبي ﷺ وإجماع الصحابة.

وتساءل الشيخ أحمد خليل: "ما الفائدة من هذه الفتوى؟"، مؤكداً أن مثل هذه الأقوال لا تضيف سعة حقيقية للناس بقدر ما تفتح باب التشكيك والاضطراب في ثوابت العبادات، وتُفرغ الشعائر من مضمونها تحت لافتة الخلاف الفقهي.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي