أكد الباحث السياسي حسام الغمري أن مصر تتعرض منذ سنوات لحرب رقمية منظمة ومنسقة عبر منصات التواصل الاجتماعي، تهدف إلى التأثير على وعي المواطنين وزعزعة الثقة في مؤسسات الدولة وقيادتها السياسية.
تفاصيل الحرب الرقمية
أوضح الغمري خلال لقائه في برنامج "الحياة اليوم" على قناة الحياة أن هذه الحملات بدأت بشكل واضح منذ عام 2008 مع التوسع الكبير في استخدام مواقع التواصل الاجتماعي. وأشار إلى أن القائمين عليها يعتمدون على إعادة تدوير المحتوى المضلل وإنتاج مواد إعلامية مزيفة تظهر أحياناً في صورة تقارير أو إنفوجرافات تحمل طابعاً حقوقياً أو اقتصادياً أو رياضياً، بينما تتضمن رسائل تهدف إلى إثارة الشكوك ونشر البلبلة داخل المجتمع.
كتالوج التزييف
أضاف الغمري أن تلك المنصات تعمل وفق ما وصفه بـ"كتالوج للتزييف"، يعتمد على تعدد الأشكال والواجهات الإعلامية، بحيث يبدو المحتوى في ظاهره طبيعياً أو مهنياً، قبل تمرير رسائل سلبية تسعى للتشكيك في قدرة الدولة على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية.
استهداف مصر
أشار الغمري إلى أن تركيز هذه الحملات على مصر يعكس ثقلها الإقليمي ودورها المحوري في القضايا العربية. وأكد أن مواجهة هذا النوع من الحروب يتطلب رفع مستوى الوعي المجتمعي، والتعامل بحذر مع ما يتم تداوله عبر المنصات الرقمية، باعتبار أن جزءاً من المحتوى المنشور قد يكون موجهاً لخدمة أهداف تستهدف استقرار الدولة والمجتمع.



