دعا المستشار عبدالرحمن محمد، رئيس اللجنة المختصة بإعداد مشروعات قوانين الأسرة، إلى إلغاء الزواج العرفي بشكل كامل، معتبراً أنه يمثل مشكلة كبيرة في المجتمع المصري. جاء ذلك خلال حواره مع الإعلامي أحمد سالم في برنامج «كلمة أخيرة» على قناة «ON».
الزواج العرفي واستخداماته المتعددة
أوضح المستشار عبدالرحمن أن الزواج العرفي لا يرتبط فقط بالتحايل على قوانين الحضانة، بل يُستخدم في صور متعددة. فبعض الحالات تلجأ إليه لإخفاء الزواج عن الأسرة، أو للتحايل على بعض الشروط القانونية، كما كان يحدث في بعض حالات زواج المصرية من أجنبي، في ظل اشتراطات تتعلق بفارق السن أو التأمين المالي وفق قانون التوثيق.
عبء الإثبات أمام القضاء
وأكد أن عبء إثبات الزواج العرفي يظل قائماً إذا وصلت النزاعات إلى ساحات القضاء، مشيراً إلى أن هذه القضية تمثل مشكلة كبيرة. وأضاف: «يا ريت نلغيه خالص، نقول مفيش حاجة اسمها زواج عرفي».
تقييد المباح للمصلحة العامة
وتابع رئيس اللجنة أن هناك مبدأً فقهيًا يقر بأن «ولي الأمر يملك تقييد المباح» إذا اقتضت المصلحة العامة ذلك. وأوضح أن بعض الدول مثل تونس وضعت ضوابط تتعلق بالزواج والطلاق والتعدد بإذن من القاضي، رغم أن هذه الإجراءات ليست منصوصاً عليها في الشريعة بصورة مباشرة.
اعتراضات دينية محتملة
وأكد أن فكرة تقييد بعض الأمور المباحة شرعاً تخضع لتقدير ولي الأمر وفق احتياجات المجتمع. وأشار إلى أن تطبيق مثل هذه الضوابط قد يثير اعتراضات دينية، كما حدث في التجربة التونسية التي شهدت اعتراضاً من الأزهر على بعض القيود المتعلقة بالزواج والطلاق.



