ترأس الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، اجتماعًا موسعًا مع عدد من مؤسسات التمويل الدولية والبنوك التجارية وشركات القطاع الخاص والتأمين، لاستعراض آلية تمويل وضمان مشروعات البنية التحتية في مصر. ويأتي هذا الاجتماع استمرارًا لجهود الوزارة الرامية إلى تعزيز آليات التمويل المبتكر.
تفاصيل الاجتماع والمشاركون
انعقد اللقاء في إطار التعاون الوثيق مع مجموعة البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية (IFC)، وبحضور عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم ييرا ج ماسكارو، مديرة ممارسات التمويل والتنافسية والابتكار لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وسعد صبرة، المدير القطري لمؤسسة التمويل الدولية، وهشام عوض الله، مساعد نائب محافظ البنك المركزي المصري للعلاقات الخارجية، ومحمد الإتربي، الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري ورئيس اتحاد بنوك مصر، وأشرف نجم، نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لبنك الاستثمار القومي.
كما شارك في الاجتماع مارك ديفيس، المدير الإقليمي لمنطقة جنوب وشرق المتوسط بالبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD)، وجويدو كلاري، رئيس المركز الإقليمي لبنك الاستثمار الأوروبي (EIB) في مصر، وياماموتو أتسوشي، الممثل الأول للوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، وعبد الرحمن دياو، المدير القطري للبنك الأفريقي للتنمية (AfDB)، وممثلو الاتحاد الأوروبي. وشهد اللقاء حضورًا بارزًا لقيادات بنوك: العربي الأفريقي الدولي، ومصر، والتجاري الدولي (CIB)، والإمارات دبي الوطني، وإتش إس بي سي (HSBC)، وبنك قطر الوطني QNB، إلى جانب ممثلي كبرى شركات البنية التحتية والطاقة مثل إنارة، وإنفينيتي باور، وكارم سولار.
نهج متكامل لخفض أعباء الموازنة
في مستهل كلمته، وجه الدكتور أحمد رستم الشكر لقيادة البنك المركزي المصري على دعمه المتواصل وتنسيقه لحضور القطاع المصرفي، كما رحب بشركاء التنمية وممثلي القطاع الخاص، مؤكدًا أهمية هذا اللقاء للوقوف على أرضية مشتركة وفهم طبيعة آلية تمويل وضمان مشروعات البنية التحتية، والتي تمثل مبادرة إستراتيجية مع البنك الدولي لتعزيز مشاركة القطاع الخاص.
وأضاف وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن الآلية ستشهد مشاركة فاعلة من بنك الاستثمار القومي وشركة إن أي كابيتال وشركة أيادي باعتبارهما الأذرع الاستثمارية للحكومة، جنبًا إلى جنب مع مساهمات المؤسسات الدولية، لتأسيس نهج متكامل يضمن استدامة التمويل طويل الأجل، ويوفر التدفقات بالعملة المحلية، مما يسهم مباشرة في إتاحة آجال أطول لتمويل القطاع الخاص وخفض الأعباء التمويلية عن الموازنة العامة للدولة.
وأشار رستم إلى أن تنسيق هذا اللقاء الموسع يستهدف الإجابة عن كافة الاستفسارات الفنية من قبل خبراء البنك الدولي، بما يضمن تحقيق الأثر التنموي المرجو، ويدعم توجهات الدولة في تطوير بنية تحتية ذكية وقوية قادرة على استيعاب تزايد الطلب على الطاقة وتحفيز البيئة الاستثمارية.
تفاصيل الآلية الجديدة
من جانبهم، استعرض مسؤولو البنك الدولي التفاصيل الإجرائية للآلية، مشيرين إلى عقد سلسلة اجتماعات ثنائية تمهيدية مع البنوك المصرية والمؤسسات التمويلية. وأكدوا أن المرفق الجديد يفتح فصلًا جديدًا من الشراكة مع الحكومة المصرية لحشد التمويلات بالعملة المحلية، استغلالًا لإمكانيات السوق المصرفية وسوق المال المصري.
وأوضح ممثلو البنك الدولي أن تفعيل هذه الآلية سيدعم بقوة استقرار الاقتصاد الكلي والسياسات المالية للدولة، من خلال تقليص الالتزامات والاضطرار للاقتراض بالعملات الأجنبية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على وتيرة تنفيذ مشروعات البنية الأساسية المستهدفة ومواكبة معدلات النمو.
وشهد الاجتماع مناقشات مستفيضة ومفصلة بين قادة العمل المصرفي وممثلي شركات البنية التحتية والتأمين، حيث أجاب خبراء البنك الدولي عن الاستفسارات المتعلقة بهياكل الضمانات وإدارة المخاطر.
الختام والخطوات المقبلة
وفي الختام، أكد الدكتور أحمد رستم أن الفترة المقبلة ستشهد صياغة الأطر التنفيذية النهائية للآلية، استنادًا إلى خبرات البنك الدولي الواسعة في الأسواق الناشئة، وبما يخدم مستهدفات رؤية مصر 2030.



