تحذير من وباء المعلومات الطبية المضللة
حذر الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة، من خطورة ما وصفه بـ«وباء المعلومات»، مؤكدًا أن المعلومات الطبية المضللة المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي لا تقل خطرًا عن الأوبئة والفيروسات، لما تسببه من تأثير مباشر على صحة المواطنين وقراراتهم العلاجية.
المحتوى الطبي غير الدقيق
وأوضح في تصريحات صحفية اليوم أن حجم المحتوى الطبي المتداول على المنصات الرقمية يتضمن نسبة كبيرة من المعلومات غير الدقيقة أو غير العلمية، مشيرًا إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت المصدر الأول للحصول على النصائح والمعلومات الصحية لدى ملايين المواطنين، قبل اللجوء إلى الأطباء أو الجهات الطبية المختصة.
وأضاف أن عدد مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي في مصر يقترب من 50.7 مليون مستخدم نشط، بما يمثل نحو 41% من إجمالي السكان، لافتًا إلى أن نحو 29% من المصريين يستخدمون الإنترنت للحصول على معلومات طبية، وترتفع النسبة إلى 33% مع سهولة استخدام الهواتف الذكية وانتشار تطبيقات التواصل الاجتماعي.
تحدي حقيقي للصحة العامة
وأكد أن المحتوى الطبي المضلل بات يمثل تحديًا حقيقيًا للصحة العامة، حيث تشير التقديرات إلى أن ما يقرب من 45% من المعلومات الطبية المتداولة عبر بعض المنصات قد تكون غير دقيقة أو مضللة، الأمر الذي ينعكس سلبًا على وعي المواطنين وسلوكهم الصحي.
وأشار عبد الغفار إلى أن أخطر أشكال التضليل تتمثل في الترويج السريع لوسائل إنقاص الوزن، والادعاءات المتعلقة بالعلاج بالأعشاب والأنظمة البديلة لعلاج الأمراض المزمنة مثل السكري وأمراض القلب والأورام، فضلًا عن انتشار مزاعم «الأدوية المعجزة» لعلاج السرطان، وتداول نصائح غير صحيحة حول الصحة الإنجابية وعمليات التجميل دون أي أساس علمي.
تأثير مباشر على القرارات الصحية
وشدد على أن تدفق هذا الكم الهائل من المعلومات غير الموثقة عبر منصات التواصل يؤثر بشكل مباشر على قرارات المواطنين الصحية، وقد يؤدي إلى تأخر التشخيص أو الاعتماد على وصفات وعلاجات غير آمنة.
خطورة عالمية
ولفت إلى أن خطورة المعلومات الطبية المضللة لا تقتصر على مصر فقط، إذ تشير تقارير دولية إلى أن 400 ألف حالة وفاة في الولايات المتحدة كان يمكن تجنبها بسبب الاعتماد على معلومات طبية غير صحيحة أو مضللة.



